شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

نائبة «حظر النقاب» تتقدم بمشروع قانون يحظر الملابس المخالفة للذوق العام

أحال رئيس مجلس النواب المصري، «علي عبد العال»، مشروع قانون قدمته النائبة «غادة عجمي»، وأكثر من ستين نائباً، بشأن «حماية الذوق العام» إلى لجنة برلمانية مشتركة من لجنتي الشؤون التشريعية والإدارة المحلية، لدراسته، وذلك على الرغم من توجيهه انتقادات حادة لمقدمة القانون والنواب الموقعين عليه.

وقال عبد العال في الجلسة العامة للبرلمان، الإثنين: «أثق أنّ من وقعوا على هذا المشروع لم يقرؤوه قراءة جيدة، فنحن دولة تقبل الجميع، ولا يجب علينا أن نتدخل في السلوك الشخصي للمواطنين»، مستطرداً: «استوقفتني كلمة الذوق العام، لأنها من الكلمات التي لا يمكن ضبطها على الإطلاق، وتدخل في السلوك، فمن يرى أمراً جيداً قد يراه الآخر أمراً سيئاً».

من جهته، اعترض وكيل لجنة التضامن الاجتماعي في البرلمان، «محمد أبو حامد»، على قرار عبد العال بإحالة مشروع القانون إلى اللجنة المختصة، قائلاً: «هذا المشروع يتعارض مع الدستور المصري، ومجرد الحديث عن هذه الأمور يؤثر على السياحة، وعلى كل مناحي الحياة. التشريع المقترح يتعارض مع ما نص عليه الدستور في حرية الملبس، وغيرها من الحريات الشخصية».

ورد عبد العال: «لا يمكنني الحجر على حق أي نائب في التقدم بأي مشروع قانون، طالما استوفى شروط اللائحة، مع يقيني بأن من وقعوا عليه لم يقرأوا المواد الواردة فيه»، وهو ما أثار غضب أبو حامد الذي طلب الكلمة مجدداً، غير أن رئيس البرلمان رفض التعليق على الموضوع، مكلفاً اللجنة المشتركة بإعداد تقرير عاجل حول مشروع القانون.

ويستهدف مشروع القانون توقيع عقوبات على بعض التصرفات الشخصية للمواطنين، مثل ارتداء البنطال الممزق في الأماكن العامة، وتجريم التلفظ بأي قول أو ارتكاب أي فعل من شأنه الإضرار بالموجودين في الأماكن العامة، أو المساس بالذوق العام، والتقليل من احترام الثقافة والتقاليد المصرية، أو الإساءة إليها، بدعوى الحفاظ على الذوق المصري العام.

وقبل نحو عام بالضبط، في نوفمبر 2018، اقترحت النائبة نفسها مشروع قانون ينصّ على حظر ارتداء النقاب أو البرقع في الأماكن العامة في أي وقت وتحت أي ظرف، وتوقيع غرامة على المنتقبات في حال صدر القانون، بدفع غرامة لا تقل عن ألف جنيه، وهو ما أثار حملة استهجان واسعة في الشارع المصري.

وتراجعت «عجمي» عن قرارها فيما بعد، معللة ذلك بأنه «منعا للانقسام في المجتمع المصري».

واشتهرت النائبة كذلك بلقاء حول زيارة الرئيس الفرنسي لمصر، مع تقارير حقوقية تثبت تورط مصر في انتهاكات لحقوق الإنسان، إذ حلت ضيفا على قناة «فرانس 24»،  وظهرت خلال اللقاء في وضع هجومي أثار الجدل وموجة سخرية واسعة.

وينص الدستور المصري، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، على أن من الحريات الأساسية التي يتمتع كل إنسان بممارستها، حريته في الملبس.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية