شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«محمد علي»: الجيش سينقلب على السيسي إذا نزل ملايين المصريين للشارع

قال الفنان والمقاول المصري محمد علي إنه سيعلن خلال ثلاثة أيام على الأكثر عن ما وصفه بـ «ساعة صفر الثورة»، التي سيُحدد فيها موعد بدء انطلاق الاحتجاجات التي توقع مشاركة نحو 40 مليون مصري فيها.

وأضاف، في الحلقة الأولى من مقابلته مع «عربي21»: «سيكون ذلك مشهدا مهيبا تشهده مصر لأول مرة في تاريخها الحديث»، متوقعا نجاح هذا الحراك المأمول في الإطاحة برئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بنسبة لا تقل عن 95%.

وأكد مقاول الجيش السابق أنه والقوى السياسية المصرية يضعون حاليا تفاصيل خارطة الطريق الجديدة التي سيتم تطبيقها خلال المرحلة الانتقالية، والتي شدّد على أنها ستكون مُعبّرة عن الشعب وأطيافه السياسية المختلفة، وأنه سيتم الإعلان عن تلك الخارطة بمجرد الانتهاء منها والتوافق عليها.

وفي الوقت الذي قال فيه «علي» إن قيادات الجيش لا تزال حتى الآن داعمة بقوة للسيسي، إلا أنه أكد أن «تلك المعادلة ستتغير رأسا على عقب مع نزول ملايين المصريين، وستكون قيادات الجيش نفسها هي أول من تنقلب على السيسي، وستأتيه الضربات من حيث لا يتوقع ومن أقرب الناس له».

وتاليا نص الحلقة الأولى من المقابلة:

 كيف تابعت ردود الفعل التي أعقبت الإعلان عن وثيقة “التوافق المصري”؟ وما هو حجم التفاعل معها؟

 ردود الفعل كانت كبيرة وواسعة وأكثر من رائعة، وقد لمست ذلك بنفسي من خلال تواصلي مع القوى السياسية المختلفة، وعبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وكل ما يهمني هو اتحاد جميع الأحزاب والتيارات الوطنية المختلفة.

ورغم أن الأحزاب والقوى السياسية تعاني من حال إنهاك شديدة بسبب قمع وتنكيل النظام بها، إلا أنها لاتزال تتمتع بتواجدها الفاعل في المشهد، ولها وزنها السياسي، واتفاق كل – أو معظم- تلك المكونات السياسية على صياغة وثيقة وطنية جامعة يُعد إنجازا في حد ذاته لم يحدث منذ أكثر من 6 سنوات، حيث أن الخلافات السابقة التي كانت بينهم تحول دون هذا الاتفاق، لكنهم اليوم ولأول مرة يتفقون على الوثيقة التي قمت بإعلانها. هذا شيء عظيم جدا، وسيكون له ما بعده بكل تأكيد.

لماذا لم تعلن القوى العلمانية حتى الآن تأييدها لتلك الوثيقة؟ وهل أنت على تواصل مع هذه القوى أم لا؟

هناك قوى كثيرة لا تود الإعلان عن نفسها في الوقت الراهن، ونحن نحترم ونقدر رغبتها في ذلك، لأسباب تخصها، خاصة في ظل بطش النظام وقمعه لكل من يعارضه أو يتواصل مع محمد علي، وبالتالي بعض هؤلاء لا يودون الدخول في معركة معلنة ومفتوحة مع الجيش الذي لا يرحم أي أحد يختلف معه ويعتقل وينكل بكل من يعمل من أجل الثورة أو ساهم في وثيقة التوافق المصري أو يتواصل مع محمد علي، وأنا شخصيا أقدر كثيرا وأتفهم حالة الخوف الموجودة لدى البعض، خاصة أن لهؤلاء أسر وعائلات داخل مصر قد يتم التنكيل بهم في أي وقت.

البعض يقول إن الوثيقة لم تأت بأي جديد وأنها تتحدث عن مرحلة ما بعد عبدالفتاح السيسي لكنها لم تشر إلى آليات وكيفية إسقاط السيسي أولا.. ما تعقيبك؟

 

بالفعل هي لم تأت بجديد بارز على مستوى المضمون والمحتوى والصياغة، لكن التفاف واتحاد الجماعة الوطنية المصرية والقوى الشعبية حولها لأول مرة هو الجديد، وهو أهم ما يميز الوثيقة، وهذا أمر ليس بالهين، لأنه لم يحدث طوال السنوات السابقة.

وإسقاط السيسي أمر سيحدث لا محالة عبر ثورة شعبية عارمة ستطيح به قريبا، والوثيقة بمنزلة ضمانة لطمأنة الشعب في مرحلة ما بعد رحيل السيسي بأن هناك رؤية واضحة ومحددة المعالم لما سيحدث في المستقبل، وهذه هي الخطة التي سننتهجها وسنعمل على تنفيذ بنودها على أرض الواقع الجديد.

أما بخصوص آليات وكيفية إسقاط السيسي، فهذا ما تتوافق عليه القوى والتيارات والأحزاب الوطنية حاليا، وقد وصلوا لمرحلة نهائية في هذا الصدد، ويجري حسم ووضع الأفكار والتكتيكات والتحركات الأخيرة، وحال الاستقرار عليها بشكل نهائي سأقوم بإعلانها للشعب المصري.

وكما قلت، فالوثيقة ليست نهائية، لأنها ليست قرآنا أو نصا مقدسا، بل هي خطوط عريضة مبدئية ويمكن تطويرها أو تعديل بعض الصياغات فيها بمجرد أن يكون لدينا برلمان وحكومة مُنتخبة، حيث سيتم تغيير أو تعديل الوثيقة بشكل نهائي كما يتراءى للشعب المصري صاحب القرار الأخير والأصيل.

كم ستستغرق مدة المرحلة الانتقالية التي أشارت إليها وثيقة «التوافق المصري»؟

المرحلة الانتقالية لن تزيد عن عام واحد تحت أي ظرف من الظروف، والحكومة الانتقالية ستأتي عبر البرلمان الذي سينتخبه الشعب المصري، وهذا على غرار ما فعله السيسي عقب انقلابه على الرئيس الراحل محمد مرسي، لكن سننفذ خارطة الطريق الجديدة بشكل حقيقي وستكون معبرة عن الشعب وأطيافه السياسية المختلفة، ونحن نضع ونكتب الآن تفاصيل تلك الخارطة، ليصبح لدينا برلمان منتخب وحكومة حقيقية، بينما الحال اليوم مصر بها مجرد مؤسسات ديكورية صنعها السيسي على عينيه، ولا تعبر بأي حال من الأحوال عن الشعب المصري، وسنعلن عن تفاصيل هذه الخارطة بمجرد الانتهاء منها والتوافق عليها.

قلت سابقا إنه «لن يحكمنا لا عسكر أو إخوان».. فمن الذي سيحكم مصر خلال المرحلة الانتقالية؟

الحكومة الانتقالية هي التي ستدير تلك المرحلة الهامة من تاريخ الوطن، ورئيس الحكومة سيكون هو المسؤول الأول عن إدارة تلك الفترة، لأنه لن يكون هناك رئيس للجمهورية، إلا إذا قرر الشعب حينها اختيار رئيس للجمهورية خلال المرحلة الانتقالية.

ما موقفك من دستور 2012 والدستور الحالي؟ وهل ستتم كتابة دستور جديد أم تعديل الدستور القائم؟

سنقوم بإلقاء دستور السيسي (2014 وتعديلاته) في سلة المهملات، ومن يقرر حسم تلك الإشكالية الخاصة بكتابة دستور جديد أو إدخال تعديلات على دستور 2012 هم أستاذة القانون الدستوري وفقهاء القانون والأكاديميين وأستاذة العلوم السياسية وكل المعنيين بهذا الأمر، لكني سأقول رأيي كمواطن مصري فيما سيبدونه من آراء.

من الذي سيقود الاحتجاجات المقبلة في الداخل؟

الشعب المصري هو من سيقود الثورة لأنه هو القائد والمُعلم، ونحن جميعا نقف خلفه، وهو صاحب الثورة، وأنا شخصيا مجرد صوت للشعب وثورته وضميره ليس إلا، ولذلك أنا دائما ما أسميها “ثورة شعب”، وليست ثورة فرد أو نخبة أو معارضة.

ومتى ستعلن بدء انطلاق شرارة الثورة؟

خلال ثلاثة أيام على الأكثر سأعلن عن ساعة الصفر للتحرك، وسأحدد متى ستبدأ الحشود والجماهير للنزول إلى الميادين والشوارع، وسيكون ذلك مشهدا مهيبا تشهده مصر لأول مرة في تاريخها الحديث. الأحزاب والتيارات الوطنية تخطط وتعد الآن لموعد وكيفية التحرك، وعقب اتفاقهم وحسمهم لكل النقاط سيبلغونني ثم سأقوم بإعلان التفاصيل لجماهير الشعب المصري.

ما توقعاتك لمدى نجاح هذا الحراك الجديد وحجم المشاركة فيه؟

أتوقع مشاركة عشرات الملايين من المصريين بقوة في هذا الحراك، وقد يشارك في هذا الحراك نحو 40 أو 50 مليون مصري، وستكون ثورة عارمة لأول مرة تحدث في مصر، وبالتالي أتوقع نجاح هذا الحراك بنسبة لا تقل عن 95%.

وكيف ترى موقف الجيش من هذا الحراك الاحتجاجي الجديد؟ وهل ستكون مواجهات عنيفة ووحشية كما حدث في السابق أم لا؟

السيسي أمر قبل أيام قوات الجيش بالنزول للميادين والشوارع بزعم تأمين احتفالات أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة، وكأن هناك «إعلان حرب»، وهذا أحد الدلائل التي تؤكد أنه في حالة رعب مما سيحدث قريبا، لأنه يشعر جيدا بقرب الثورة وزوال حكمه، كما نحن على يقين بذلك.

ولا أتوقع مواجهات عنيفة مع الجيش أو الشرطة، لأنه بمجرد نزول ملايين المصريين سيدرك الجيش والشرطة أن الأمر قد انتهى تماما، وأن السيسي بات ورقة محروقة تماما ولا يمكن استمراره أكثر من ذلك، وسيرفعون يدهم عن السيسي تماما في هذه الحالة.

وهل نزول الجيش إلى الميادين والشوارع لتأمين احتفالات أعياد الميلاد يعني أنه أصبح داعما وبقوة للسيسي؟

نعم. قيادات الجيش حتى الآن لا تزال داعمة وبقوة للسيسي سواء طمعا في المكاسب والامتيازات الخرافية أو خوفا من القمع والتنكيل الشديد، لكن تأكد تماما أن تلك المعادلة ستتغير رأسا على عقب مع نزول ملايين المصريين، وستكون قيادات الجيش نفسها هي أول من تنقلب على السيسي، وستأتيه الضربات من حيث لا يتوقع ومن أقرب الناس له.

إذن، لماذا لم تنزل قوات الجيش إلى الميادين والشوارع لمواجهة حراك 20 سبتمبر الماضي؟
لأن الجيش حينها لم يكن يتوقع نزول أعداد كبيرة من المصريين، مثلما لم أكن أنا شخصيا – والكثيرين- نتوقع نزول تلك الأعداد التي أعادت الروح إلى جسد الثورة المصرية مرة أخرى، وجعلتنا جميعا نشعر بأن هناك أمل، وحلم التغيير حتما سيتحقق عاجلا أو آجلا، وبالتالي فالجيش ونظام السيسي ككل عانى من ارتباك واضح في وقتها وقد رأى الجميع تخبطه.

في السابق، أنت تحدثت أكثر من مرة أن السيسي سيرحل يوم 27 سبتمبر الماضي، واليوم تؤكد أنه سيرحل خلال شهر يناير.. ما الذي يجعل الشعب يصدقك هذه المرة؟

لأن السيسي خلال حراك 27 سبتمبر قام بقمع هيستيري في مصر كلها، واعتقل أكثر من 5 آلاف مواطن، ولم يكن هذا الحراك مُنظما على الإطلاق، ولم يكن معي أي قوى أو تيارات سياسية، وكنت لأول مرة أتصدى لمثل هذا الأمر، بينما المشهد اليوم يختلف تماما عن الحراك السابق، فقد قمنا بإعادة هيكلة الحراك وتأطيره من جديد، وأعدت دراسة الأمر برمته من جديد، وقمت بإعادة ترتيب أفكاري وكيفية المواجهة المنظمة.

ورغم المشاكل والعقبات التي واجهت حراك 20 و27 سبتمبر، إلا أنه لا يجب لأي أحد أن يقلل من أثر ونتائج هذا الحراك الذي مثّل نقطة هامة وفارقة في المشهد المصري الحالي كله، وأظن أن الجميع سواء مؤيدين أو معارضين يتفقون تماما على أن مصر بعد حراك 20 سبتمبر ليست كما كانت في السابق؛ فقد حدثت تغيرات ملموسة وجوهرية في المشهد، كثير منها غير مُعلن وبعضها تم إعلانه والناس تعرفه، وتلك التغيرات ستتواصل حتى تصل ذروتها وقمتها مع حراك يناير الجاري.

وأؤكد للجميع أن الأمر اليوم مُختلف بنسبة 100% عن حراك سبتمبر الماضي، الحراك المُقبل سيكون منظما للغاية ومدروس بعناية، وجميع القوى الوطنية والمخلصة ستشارك فيه بشكل فاعل ومؤثر، ونضع خطة مُحكمة تعزز كثيرا من فرص نجاح هذا الحراك.

فضلا عن أن هناك بعض المتغيرات الإقليمية والدولية التي تصب في صالح الشعب وتخصم من رصيد السيسي ونظامه، فقد سمع العالم عن فساد وفضائح السيسي وقيادات الجيش، وقد تطرقت لذلك أهم الصحف العالمية، ويمكن القول إن هذا شيء يحدث لأول مرة منذ انقلاب 3 يوليو، بالإضافة إلى أنه يعاني من انهيار اقتصادي واضح، خاصة بعد تخلي السعودية والإمارات عنه إلى حد كبير في ظل أزماتهم التي تشغلهم بعيدا عن دعم السيسي، وأميركا نفسها تشهد محاولات عزل ترامب والأزمة العنيفة الآن مع إيران بعد الاغتيالات الأخيرة.

وأنا أدرك جيدا بحكم عملي السابق معهم أن السيسي لديه أزمة اقتصادية طاحنة وحادة لن تجعله قادرا على إكمال المشروعات التي يعلن عنها، ولا أحد يساعده الآن.

وهو اليوم يحاول اللجوء إلى الجيش والشرطة لحماية نفسه من الثورة التي يراها قادمة على الأبواب وستقتلعه قريبا، ورغم أنه يحاول جاهدا منع نفسه من السقوط، إلا أننا على يقين بأن كل محاولاته ستفشل لا محالة، ولقد رأى بأم عينيه رد الفعل الذي حدث يوم 20 سبتمبر الماضي، والذي وجّه له ضربة موجعة حينها، لكننا عما قريب سنوجّه له ضربة قاتلة وليست موجعة فقط.

ومن أين تستمد هذا اليقين والإيمان الكبير بأن السيسي سيرحل خلال شهر يناير الجاري؟

مما أراه وألمسه وأشاهده بحكم تواصلي المباشر وغير المباشر مع الشعب المصري، وقواه الحيّة، وبعض الأطراف الدولية، وأرى أنني على الحق، وقد ضحيت بالكثير- مثل الآخرين- من أجل رفعة الوطن والشعب المصري، وأن الله لن يخذلنا هذه المرة، وبالتالي فهذا اليقين والثقة المطلقة نستمدها من الله وعدالة قضيتنا ومن شعبنا المصري العظيم صاحب إرادة التغيير التي ستفرض نفسها على الجميع.

وماذا سيكون موقفك الشخصي لو لم يرحل السيسي في شهر يناير، كما تقول؟

لو لم ينجح هذا الحراك المرتقب، ولو لم يرحل السيسي خلال شهر يناير الجاري سأعلن للجميع أن دوري قد انتهى، ولن أتصدى لقضايا الرأي العام ولن أتحدث مُجدّدا لا في السياسة أو عن الفساد، ويكفي ضياع نحو 6 أو 7 سنوات من عمري، وسأركز فقط في عملي الخاص، وأنا ضحيتك بالكثير من أجل بلدي وشعبي، وفعلت ما يمليه ضميري تجاه الوطن، ويكفي أن الكثيرين قدّروا ما فعلته وما قمت به، خاصة فضحي وكشفي للنظام الفاسد، وهذا بالنسبة لي يساوي الدنيا بأكملها، إلا أنه في البداية أو النهاية الشعب هو صاحب القرار وهو يفعل المناسب له.

في حال فشل هذا الحراك الجديد.. من الذي سيكون مسؤولا عن هذا الفشل؟ هل محمد علي أم المعارضة أم الشعب؟

لا يمكن وصفه بالفشل، حتى لو لم يحقق أهدافه، لأن ما سنطلقه في البداية والنهاية دعوة وطنية مخلصة لجماهير الشعب ونأمل ونتوقع ونستشرف أن تكون هناك استجابة واسعة لهذه الدعوة، وبالتالي لا يمكن القول إن محمد علي أو المعارضة فشلوا في أي شيء، والنتائج وستكون كاشفة للجميع خلال الأيام المقبلة، والشعب هو من يحكم على الجميع.

وإن شاء الله لن يكون هناك فشل، لأننا على يقين وثقة كبيرة في الله ثم إرادة الشعب المصري الذي يتطلع للحرية والكرامة والعدالة والعيش الكريم، وأشعر بأن جميع القوى الوطنية المخلصة ستأخذ بيد الشعب وستساعده وتكون في القلب منه في مسار وطريق التغيير.

ولو لم ينزل ملايين المصريين والقوى والتيارات السياسية إلى الميادين بكل قوة وحشود هائلة مصر ستضيع وتنتهي تماما قولا واحدا، وخلال عام لن تكون بلدنا موجودة، وستدخل دوامات من الفوضى وعدم الاستقرار، مادام السيسي على رأس السلطة، وطالما استمرت سياساته وممارسات الإجرامية والفاشية والفاسدة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020