شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حبس بلا نهاية.. «رايتس ووتش»: كورونا نزع آخر ورقة تغطي عورات الحبس الاحتياطي بمصر

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن السلطات المصرية احتجزت الآلاف في الحبس الاحتياطي دون أن تتظاهر حتى بإجراء مراجعة قضائية لاحتجازهم، فيما يُعَدّ انحطاطا جديدا للنظام القضائي.

وأكدت المنظمة في بيان لها، الاثنين، إن «إغلاق المحاكم بسبب فيروس كورونا يفاقم الإجحاف في النظام الظالم أصلا».

وأضافت: «استخدمت السلطات الأمنية والقضائية تفشّي وباء كورونا كذريعة لتعليق الجلسات المخصصة لنظر تجديد الحبس، بينما لجأت المحاكم والنيابات إلى تمديد الحبس الاحتياطي بشكل شبه تلقائي منذ منتصف مارس 2020».

وطالبت القضاة بالمراجعة الفورية لـ «قانونية احتجاز جميع المحتجزين في الحبس الاحتياطي المطوّل، وأن يأمروا فورا بإخلاء سبيلهم في انتظار محاكماتهم، إلا إذا كانت هناك أدلة واضحة على وجود ضرورة قانونية لحبسهم احتياطيا على ذمة القضية، مثل وجود تهديد واضح للشهود أو خطر الهرب»،

ولفتت إلى أن «جميع المحتجزين في الحبس الاحتياطي لديهم الحق في محاكمة ضمن إطار زمني معقول، أو الإفراج عنهم».

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن «نظام الحبس الاحتياطي في مصر لطالما استُخدِم تعسفا، لا سيما في نيابة أمن الدولة العليا. وتُراجع محاكم الجنايات قرارات الاحتجاز هذه بعد 150 يوما. حتى قبل إغلاق المحاكم والنيابات بسبب كورونا، كانت هذه المراجعات القضائية عادة غير كافية».

وأكملت ووتش: «نادرا ما تُفرج نيابات أمن الدولة العليا والمحاكم الجنائية عن المحتجزين رهن الحبس الاحتياطي أو تعرض أدلة تبرر استمرار احتجازهم. كما يحتجزون الكثير من المتهمين دون محاكمة لأكثر من عامين، وهي أقصى مدة يسمح بها القانون المصري للحبس الاحتياطي».

وفي ذات السياق، قال نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك: «نزع فيروس كورونا آخر ورقة تغطي عورات نظام الحبس الاحتياطي المجحف للغاية في مصر، إذ توقف معه حتى التظاهر الشكلي بإجراء مراجعة مستقلة”، مطالبا السلطات المصرية بإنهاء “الاستخدام المُفرِط للحبس الاحتياطي بدلا من جعله القاعدة».

وأوضح جو ستورك أن «الكثير من القضاة ووكلاء النيابة المصريين قَبِلوا بفكرة عدم حضور المحتجزين لجلساتهم بدلا من التحقيق في العزلة التي فرضتها وزارة الداخلية عليهم».

وطالبت منظمات حقوقية وحملات شبابية مصر بضرورة الإفراج عن المسجونين، في ظل أزمة كورونا التي تضرب العالم.

وتعد قضية الحبس الاحتياطي ومدد تطبيقه، من أبرز المعضلات الحقوقية التي تواجهها القاهرة في السنوات الأخيرة، ودوما ما تسبب لها مشاكل كبيرة مع منظمات حقوق الإنسان داخل مصر وخارجها.

ويقبع عشرات الصحفيين في السجون، متجاوزين مدة الحبس الاحتياطي، وبدون تهم واضحة أو إثباتات على الاتهامات الموجهة إليهم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية