شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قاض مبارك”عادل عبدالسلام جمعة” .. في ذمة الله

قاض مبارك”عادل عبدالسلام جمعة” .. في ذمة الله
  عادل عبد السلام جمعة، قاضٍ مصري ، ورئيس محكمة جنايات القاهرة ، وافته المنية اليوم الإثنين 20 يناير...
 
عادل عبد السلام جمعة، قاضٍ مصري ، ورئيس محكمة جنايات القاهرة ، وافته المنية اليوم الإثنين 20 يناير ، عن عمر يناهز 71 عاما إثر أزمة صحية ألمت به في الآونة الأخيرة واستمرت لعدة أسابيع.
 
تاريخ الرجل يؤكد أنه من أشهر قضاة الظلم في مصر ، بحسب أراء المتابعين ، على الرغم من أن اسمه "عادل" ، ولكنه ليس له من اسمه نصيب ، لقبه الكثيرون بقاضي "مبارك" ، فكان الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك يستخدمه دائما في التنكيل بمعارضيه عن طريق الأحكام الجائرة التي كان يصدرها ، ولكنَّ الله يمهل ولا يهمل.
 
كما أن الكثير من المحامين وأعضاء مراكز حقوق الإنسان قد أطلقوا على الدائرة التي يترأسها المستشار عادل جمعه ، اسم "الدائرة المسيسة" ، نظرا للأحكام السريعة والتي تشفى من معارضي نظام المخلوع مبارك.
 
نظر المستشار عادل عبدالسلام ، عدد من القضايا الشهيرة التي تهم الرأي العام ، من بينها قضية عبَّارة السلام 98 المتهم فيها ممدوح إسماعيل أحد رجال أعمال نظام المخلوع مبارك ، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف مصري ، أثناء عودتهم من السعودية في البحر الأحمر.
 
وأصدر حكمًا بوضع أموال المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، و28 آخرين من قيادات الجماعة تحت التحفظ، ومنعهم وزوجاتهم وأولادهم من التصرف فيها، متهمًا إياهم بأنهم "استغلوا مناخ الحرية الذي تنعم به البلاد!".
 
كما نظر القضية المعروفة اعلاميا  بـ"سلسبيل" ، وهي شركة لاستيراد الحاسبات الإلكترونية ، كان يمتلكها حسن مالك ، رجل الأعمال المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، والمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ، وحكم على إثرها على عدد من قيادات الإخوان بالسجن ، بدعوى تهديدها للأمن القومي.
 
وحكم في أواخر ديسمبر 2005 على الدكتور أيمن نور مؤسس حزب "الغد" في ذلك الوقت، بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية إدانته بتزوير توكيلات مؤسسي حزب الغد واستخدام المحررات المزورة في تأسيس الحزب ، وهو الحكم الذي أيدته محكمة النقض وأصبح باتا ونهائيا حتى تم الإفراج عن نور بقرار من النائب العام لأسباب صحية.
 
واعتذر عادل عبدالسلام جمعة عن محاكمة المتهمين في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة يناير، والتي اتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي و6 من كبار مساعديه ، بعد مطالبة عدد من رموز قضاة تيار الإستقلال ، وعدد من السياسيين ، بتنحيه عن القضية نظرا ، لعلاقته الوطيدة بنظام المخلوع ، مما يؤثر على إجراءات التقاضي ومن ثم الأحكام النهائية.
 
كما أن جمعة هو رئيس الدائرة التي قامت بتخفيف حكم إعدام كان قد صدر ضد هشام طلعت مصطفى ، رجل الأعمال المقرب من جمال مبارك والمدان في جريمة قتل سوزان تميم.
 
 
وأصدر المستشار عادل عبد السلام جمعه أيضا حكما غير مسبوق في شهر يونيو 2009 بالسجن المشدد لمدة 45 عاما لحلاق، وذلك إثر إدانته له بالتحرش الجنسي بالفتيات في الطريق العام وضرب 9 منهن بآلة حادة على أجسادهن محدثا بهن إصابات بالغة وكشف أجزاء من أجسادهن ، وهي القضية التي اشتهرت إعلاميا باسم "قضية سفاح المعادي".
    
 
 
وكشفت وثيقة مسربة من جهاز مباحث أمن الدولة ، بعد الثورة ، عن لقاء سري جمع بين أحد ضباط هذا الجهاز والمستشار عادل عبد السلام جمعة ، رئيس الدائرة المختصة بالنظر في قضية الدكتور أيمن نور ، قبل أيام من صدور الحكم الذي قضى بسجنه خمس سنوات، والذي بدا على ضوء هذه الوثيقة وكأنه صادر عن جهاز أمن الدولة وليس عن القضاء المصري.
 
وجدير بالذكر أن وزارة الداخلية في عهد الرئيس المخلوع "مبارك" قامت بتزويد المستشار جمعة بطاقم حراسة من أمناء الشرطه ، يتناوبون على حراسته ، على الرغم من عدم توليه منصب إداري .
 
 
ويذكر جمعة قد نُقل إلى مستشفى القاهرة التخصصي في أواخر العام الماضي ، لإجراء الفحوصات اللازمة والأشعة ، بعد إصابته بسرطان الفك ، وتبين بعدها أن حالته خطرة بسبب خطأ في العلاج الكيماوي أدَّى إلى التهابٍ في اللثة وصعوبة شديدة في تناول الطعام ، حتى وافته المنية اليوم..
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020