شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

في ذكري التنحي .. مبارك: السيسي أمل مصر

في ذكري التنحي .. مبارك: السيسي أمل مصر
يصادف يوم الحادي عشر من فبراير 2014 الذكري الثالثة لتنحي المخلوع مبارك بعد 18يوم من الثورة التي قتل فيها آلاف...

يصادف يوم الحادي عشر من فبراير 2014 الذكري الثالثة لتنحي المخلوع مبارك بعد 18يوم من الثورة التي قتل فيها آلاف الشباب الذين خرجوا مطالبين بالحرية ومازالوا يخرجون حتي اللحظة، فهل كانت بالفعل تلك نهاية لنظام المخلوع أم أنها مجرد خدعة للشعب ليهدأ من غضبته؟ هل كانت فرصة للنظام كي يعيد ترتيب أوراقه؟ أم كانت بداية لرفض الشعب عودة الديكتاتورية وجلاديها مرة أخري؟

 

سيطرت علي عناوين الصحف المصرية أمس في الذكري الثالثة للتنحي تصريحات لمحامي المخلوع فريد الديب، وأخرى لبعض ممثلي النظام، اللافت فيها أنها تبرز للقارئ وكأن ثورة يناير أكبر أخطاء المصريين، وأن الشعب المصري لم يعط المخلوع فرصته !!

فق حاول الإعلام المصري تصوير تنحي مبارك أنه إيثار منه لحقن الدماء، وأنه فعل ذلك بعد ظهور الإخوان خاصة؛ حتي لا يكون هناك مزيد من الدماء، وأنه فوض المجلس العسكري رفضا منه لتنفيذ رغبة أمريكا بتشكيل مجلس رئاسي، لأنه يرفض التدخل في الشأن المصري!!

 

المخلوع والتنحي

 

قالت بوابة الأهرام عن التنحي ما زال هناك شغف لمتابعة ذلك اليوم خاصة إذا كانت من شخص مقرب من الرئيس الأسبق مبارك، وهو فريد الديب، الذى أصبح بحكم الظروف أهم المقربين منه.

 

ونقلت عن الديب قوله بأن مبارك رفض تكوين مجلس برئاسة البرادعي وعنان، وأن ما حدث يوم التنحي، واليوم السابق له، وهو العاشر من فبراير 2011؛ حيث قال ضباط الحرس الجمهوري للمخلوع وهم المسئولون عن مقر إقامته هو وأسرته، وهو المملوك للمخابرات العامة، و ليس مقر الرئاسة، بل منزل يبعتد عن القصر وقريب منه، قال له ضباط الحرس في هذا اليوم، إن هناك دعوات لتوجه المتظاهرين بالزحف إلى قصر الرئاسة، وأنت تعلم أن لدينا أوامر بالتعامل بالرصاص الحي فورا، إذا اقتربوا اقترابا ينذر بالخطر، فكان رد مبارك: "إياكم أن تفعلوا ذلك، إياكم والعنف، اتركوهم، حتى ولو دخلوا غرفة نومي، وأخدوني بالبيجامة، لا تتعرضوا لأحد، ولا تستعملوا العنف".

 

مبارك والإخوان

 

وقال الديب: "حينما وجد مبارك أن  رحيله مطلب شعبي، أو تم الجهر به، خاصة بعد ظهور الإخوان، آثر حقنا للدماء، وحتى لا يقتتل المصريون فيما بينهم، وقرر التنحى قبل ظهر يوم الجمعة 11 فبراير، ولكنه طلب عدم إعلان قراره، إلا بعد وصول أسرته إليه في شرم الشيخ، حيث سبقهم بمفرده إلى هناك، فلما تحقق ذلك، وافق على إذاعته، ولكن بعد تغيير كلمة تنحى بـ "تخلي" عن منصبه، وتفويض الجيش بإدارة البلاد".

 

وتابعت الصحيفة التأكيد علي وطنية المخلوع بأنه فعل ذلك رغبة منه في مخالفة مشيئة الأمريكيين في تسليم السلطة لمجلس رئاسي يرأسه البرادعي، وإنما فوض المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شئون البلاد.

 

وذكرت إنه "قد جرى اتصال هاتفي بين مبارك وأوباما، اقترح فيه الأخير، تكوين مجلس رئاسى برئاسة البرادعى ومعه الفريق سامى عنان، واسمان آخران يختارهما مبارك، وترك إدارة البلاد لهذا الفريق، فكان رد مبارك: أنت لا تملى على شيء، فأنت أدرى بشئون دولتك، لا أعلم عنها شيئا، وأنا أدرى بشئون بلدي، أنت لا تعلم عنها شيئا، وعليه، فلا طاعة لكلامك، ولن تفرض عليّ شيئا".

 

في ذات الوقت تجاهلت الصحيفة ذكر الآلاف الذين قتلوا قبل إجبار المخلوع على ذلك أو حتى اتفاقه مع المجلس العسكري، ونسي الإعلام خطابات المخلوع التي حاول فيها – فقط – استجداء عطف الشعب ليكمل فترته الرئاسية علي حساب دماء الشهداء حتي لا تكون نهايته بهذا الشكل، وتجاهلت أنه قتل الشباب الذين خرجوا يطالبون بالحرية حتي قبل أن يحسم الإخوان موقفهم .

 

مابعد 28 يناير خديعة

 

فقد أكد الديب أنه كان يقول دائما أن ثورة يناير حقيقتها 25 و26 و27 فقط، أما بعد هذا التاريخ فلا يصح أن نقول ثورة، بل نقول تخريبا وإجراما وإرهابا، وأنه قال ذلك فى مذكرات الدفاع، ولم يستمع أحد وقتها، ولعل الآن تكون تكشفت الحقائق أمام الناس كافة.

 

مبارك: 25 يناير افتعالًا لثورة

 

وبادر الديب في نسج قصة صدقها ونشرها ليصدقها غيره، فنقلت صحيفة أخري نقلا عن المخلوع على لسان الديب بأنه يؤمن أن ما حدث في «25 يناير» لم يكن ثورة، وإنما كان افتعالاً لثورة انقضت فيه جماعة الإخوان المسلمين علي الثورة – على حد وصفه.

 

وأضاف للمصري اليوم أن مبارك لم يقل «إما أنا وإما الفوضى» كما يردد البعض، وإنما حذّر من الفوضى التي بدأت معالمها في الظهور اعتباراً من يوم 28 يناير، وكان يستطيع أن يقمع المظاهرات، أو السفر للخارج لكنه لم يفعل لأنه لا يقبل الهرب.

 

وتابع الديب نقله عن المخلوع أن "إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة السابق لم تكن موفقة وانتهت بالإذعان لتهديدات جماعة الإخوان، ولو أكمل مبارك مدته لسُلّمت السلطة بسلمية، وما وصل الإخوان للحكم..وأن هذا التاريخ يراه مبارك بداية الفوضي لأنه تاريخ بدء تنفيذ الخطة الأمريكية لانقضاض جماعة الإخوان الإرهابية على الحكم، وحرص مبارك على أن يؤكد أنه سوف يرحل ولن يرشح نفسه أبداً، لكن جماعة الإخوان الإرهابية ألهبت مشاعر الناس وخدعت المواطنين بأكاذيب وشائعات، ولكنهم لم ينجحوا فى تصعيد المطالب إلى رحيل الرئيس مبارك".

 

وأكمل: "بادر الرئيس من تلقاء نفسه ودون أى ضغط من أحد إلى التنحى حقناً للدماء، ورأى أنه لن يتيسر إدارة شؤون البلاد إلا بواسطة القوات المسلحة فكلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد ورحل… وإذا سمح المصريين لمبارك وقتها بإكمال فترته، فإن السلطة من المؤكد كانت ستنتقل بسلمية تامة إلى من ينتخبه الشعب، وأن جماعة الإخوان  كانت ستكون خارج المشهد تماماً ولا تفوز بأي شىء".

 

ما الذي يحاوله الإعلام المصري من خلال نقل هذه التصريحات للقراء وما الرسالة التي يريد إيصالها؟ لماذا ينقل مثل هذه التصريحات عن المخلوع ؟ هل يحاول استعطاف الجماهير لمصلحته مرة أخري؟ هل يحاول محو ثورة يناير واعتبارها مؤامرة بالفعل؟

لماذا يبرز الإعلام أن الإخوان هم من خانوا وباعوا برغم أن الرئيس مرسي لم يحكم سوي عام فقط، وهو ما يتضح في القضايا الملفقة للرئيس مرسي، وقضايا الفساد في مقابلها للمخلوع.

فمرسي  لم يتسبب بما تسبب به مبارك من فساد، وسرقة لثروات المصريين، وكوارث اقتصادية، وتشوية لصورة مصر ومكانتها، مبارك الذي استمر لعقود ومرسي الذي حكم لعام.

 

مبارك: السيسي أمل مصر

 

يرى مبارك – حسبما نقلت عنه الصحيفه على لسان محاميه – أن المشير السيسي قائد الانقلاب أمل مصر نحو المستقبل، فهو رجل محترم، مستقيم، نظيف، عسكرى فى الأصل، ومنضبط، ويدرك حجم المسؤوليات جيداً، ويرغب بوطنية خالصة فى أن يخدم هذه الأمة، ولا يرى مبارك سوى السيسى لإدارة مصر، فهو يراه الأصلح.

 

ليطرح حديثه تساؤلا: هل ما فعله المخلوع طيلة حكمه ومانتج عنه من جرائم في حق شعبه تجعل شهادته عن قائد الانقلاب شهادة حقيقية أم تغلفها المصالح، ويغلب عليها التطبيل والمهادنة في ذات الوفت؟ 

 

الدستور يعطي مبارح الحق بالترشح

 

وتابع الإعلام المصري  بذكري تنحي المخلوع واللحظة التي شعر فيها الملايين بانتصار ثورة 25 يناير – نقلا عن محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري – "إن قانون الانتخابات الرئاسية الجديد يمنح المخلوع  الحق في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة".

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020