شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حكومة الانقلاب تتجاهل أزمات مصر وتعلن الحرب على الإخوان

حكومة الانقلاب تتجاهل أزمات مصر وتعلن الحرب على الإخوان
  تستمر حكومة الانقلاب في شن حرب على جماعة الإخوان لا يبدو في الواقع سببها أن الاخوان...

 


تستمر حكومة الانقلاب في شن حرب على جماعة الإخوان لا يبدو في الواقع سببها أن الاخوان نظام فشل في إدارة البلاد؛ بل كانت التصريحات أوسع من ذلك، وكادت تصل لوجوب قتل كل إخواني في مصر والعالم كله.

في ذات السياق لم نر مثل هذه التصريحات بشأن المخلوع ونظامه الذي دمر مصر طيلة عقود من الزمن، بل تم تكريمهم، وبدأوا يستعيدون نفوذهم من جديد كما ذكرت الفورين بوليسي في تقرير لها منذ أيام.

ويبدو أن الحكومة أنهت كل أزمات مصر الاقتصادية والسياسية، وغيرها من ملفات الأمن القومي وتأمين سيناء، وعودة السياحة والملف الاقتصادي وغلاء الأسعار، والقضاء على التضخم، ومشكلة سد النهضة، والذي أعلنت حكومة الانقلاب فشل المفاوضات حوله مع أثيوبيا بالأمس، حتى صار القضاء على الاخوان هو شغلها الشاغل!

 

اتهام الإخوان رغم تنفيذ بيت المقدس

 

فقد صرح أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب بالأمس أن "جماعة الإخوان الإرهابية أعلنت الحرب على الدولة شعبا وحكومة، وسنستمر في مقاومة هذا الفصيل الإرهابي حتى يعود لرشده، وإذا لم يعد سنقضي عليهم تماما" على حد تعبيره.

وأضاف البرعي، خلال ندوة عقدتها وزارة التضامن – أمس – أن فكرة المصالحة والحوار انتهت تماما بعد قيام أعضاء الجماعة بسفك دماء المصريين – كما يزعم.

لم يعلن الوزير حقيقة أي دلائل تثبت تورط الإخوان فيما اتهمهم به، في المقابل كل ما أعلنته الحكومة أنه من تنفيذ الإخوان؛ خرجت جماعة أنصار بيت المقدس لتنسبه لنفسها، وتعلن مسئوليتها عنه، إلا أن الحكومة لا تري ولا تسمع.

 

"على قد لحافك مد رجليك"

 

وقال البرعي: " إن الحكومة تعمل بالمثل الشعبي "على قد لحافك مد رجليك"، وإن فكرة الاستدانة من البنوك الدولية لا يمكن تحملها، أو تطبيق السياسة المالية التي اتبعها النظام الأسبق بطباعة أوراق بنكنوت؛ لأن عواقبها وخيمة، وتزيد من أزماتنا الاقتصادية، وعلى رأسها التضخم "!

غير أن الواقع يثبت عكس ما قاله البرعي؛ فحكومة الببلاوي هي الحكومة الوحيدة التي اقترضت في مطلع يناير 2014 ما يقارب 3 مليار دولار من البنوك في أسبوع، وهو مالم تصل إليه أي حكومة سابقة، بل واقترضت حتى ديسمبر الماضي ما يقارب 5.5 مليار جنية من أموال مودعي البنوك في محاولة منها لسد عجز الموازنة.

هذا بالإضافة إلى المنح التي عرضتها الإمارات، والسعودية، والكويت، والتي تعدت الـ 13مليار دولار، وهي منح لابد أن ترد.

 

الإخوان "شماعة" الفشل!

 

أما رئيس وزراء حكومة الانقلاب حازم الببلاوي فقد صرح اليوم، أن "الجماعة الإرهابية" قاصدا جماعة الإخوان المسلمين، والمحظور نشاطها بحكم القانون، تأبى إلا أن تستمر في التخريب والهدم؛ بغية تدمير المجتمع، وإسقاط الدولة – علي حد قوله.

وتابع البيان الذي نشره "أنه تابع بكل الغضب والاستنكار الممارسات الأخيرة التي تنتهجها جماعة الإخوان، لإشاعة الرعب والخوف في الشارع المصري، والتي تمثلت في استهداف أفراد الشرطة إضافة لاستهداف أبراج الكهرباء، في المناطق النائية".

يأتي هذا بعد شكاوى المواطنين ونقدهم لأداء حكومة الببلاوي؛ لاستمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات حتى وصل لقطعه لأيام بعدد منها، كما في محافظة الدقهلية؛ غير أن الحكومة تجد مخرجا في كل أزمة باتهام جماعة الإخوان، وتعليق "شماعة" الفساد عليها.

 

إلا التساؤلات تبقى عالقة في الأذهان، لماذا تحاول الحكومة إلقاء كل التهم والأزمات على عاتق جماعة الإخوان لتبرير فشلها في إدارة اقتصاد البلاد، ومساهمتها في عودة نظام المخلوع، وتصدره للمشهد مرة أخرى، وتدهور الأوضاع الأمنية، وفشلها في إدارة ملف سد النهضة، واستمرارها بسياسة الاقتراض التي تدمر الاقتصاد المصري، وفشلها في خلق مناخ سياسي يعيد الاستقرار للشارع مرة أخري؟

لماذا تستمر الحكومة بخلق الانقسام السياسي بين فصائل المجتمع؛ بالرغم أن إدارة الرئيس مرسي لم تتسبب بأي فساد مثلما تسبب به نظام المخلوع من كوارث وأزمات ستعاني منها مصر لعقود؟

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020