شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ثورة عمالية تجتاح مصر وحكومة الانقلاب خارج الخدمة

ثورة عمالية تجتاح مصر وحكومة الانقلاب خارج الخدمة
ملف الإضرابات العمالية يعد قنبلة موقوتة فى وجه حكومة الانقلاب التى تتجاهل مطالب عمال مصر وأساس نهضتها واقتصادها لمصلحة...

ملف الإضرابات العمالية يعد قنبلة موقوتة فى وجه حكومة الانقلاب التى تتجاهل مطالب عمال مصر وأساس نهضتها واقتصادها لمصلحة رجال الأعمال الداعمين للانقلاب.

شبكة "رصد" الإخبارية تستكمل فى هذا التقرير رصد معاناة عمال مصر وعماد اقتصادها من سوء الأحوال المعيشية وغياب الرعاية الصحية وضعف الأجور والمرتبات :

 

ففي الوقت الذي قدمت فيه حكومة الببلاوي تسهيلات لمستثمري الخليج  وعلي رأسهم الإمارات والمملكة والكويت أبرز الداعمين للانقلاب منذ بدايته حتي اللحظة، دون الكشف عما إذا كانت هذه الامتيازات تحافظ علي حقوق الدولة أم لا؟

 

مؤتمر الاستثمار الخليجي المصري شهد واقعة غريبة حيث اشترط رئيس الوفد الإماراتي سلطان الجابر وزير الدولة الإماراتي "تشريعات جديدة وتسهيلات "وقال إنه "لا مجال للبيروقراطية الآن والوقت ليس في صالحنا فهذه العوامل الأساسية لتحقيق الهدف الاستراتيجي لإنعاش النمو الاقتصادي والانتقال بالاقتصاد المصري إلى الأمام " !

 

يذكر أنه  في مايو 2011 قضت محكمة مصرية علي رئيس شركة داماك الإماراتية العقارية سجواني بالسجن وإلزامه بدفع غرامة 40.5 مليون دولار في وقائع مرتبطة بشراء أراض في منتجع خليج جمشة بالقرب من الغردقة على ساحل البحر الأحمر في مصر وألزمه الرئيس مرسي بدفعهم لاحقا .

 

المحتالون يعودون

 

كشفت مجلة "الفورين بوليسي" الأمريكية بمقال لها  بعنوان "المحتالون يعودون إلى القاهرة" أنه بعد ثلاث سنوات من التظاهرات ضد هذا النوع من الصفقات التجارية القائمة على المحسوبية والتي التهمت الاقتصاد المصري تدرس البلاد الآن اللجوء إلي نفس الأشخاص الذين نهبوها من أجل إنقاذ اقتصادها المترنح.

 

ورأت المجلة أن "المصالحة " مع رجال الأعمال الفاسدين بعهد مبارك والذين صدرت ضدهم أحكام قضائية من الممكن أن تسمح لحكومة الانقلاب  باستعادة نفس شبكات رجال الأعمال القوية التي ازدهرت خلال حكم المخلوع.

 

ويأتى علي رأس هذه الصفقات عودة الهارب حسين سالم الذي صدرت أحكام تدينه بمليارت الدولارات وتقضي بسجنه والتي رأت الصحيفة أن نجاح المصالحة التي عرضتها عليه حكومة الانقلاب علي لسان المتحدث باسم مجلس الوزراء لن يعيده فقط إلى النعيم الذي كان يتمتع فيه ولكنها ستنهي التحقيقات الأجنبية فيما يتعلق بمصادر ثروته.

 

وبعد عرضه نصف ثروته التي تقدر بمليارات الدولارات في عهد الرئيس مرسي قدم سالم للانقلاب عرضًا يقضي بمنحه قرض بقيمة 3.6 مليون دولار لإصلاح ما تم إتلافه من الكنائس ومراكز الشرطة وغيرها من الممتلكات الحكومية مقابل حريته!.

 

ولا يقف الأمر عند سالم بل كان لرشيد محمد رشيد وزير الصناعة والتجارة بعهد المخلوع الهارب للإمارات منذ ثورة يناير وتمت إدانته بأحكام قضائية بقضايا فساد مالي فقد عرضت عليه حكومة الانقلاب العودة للعمل كمستشار اقتصادي لها!

 

أما أسرة ساويرس التى قضت مصلحة الضرائب  بأن تسدد إحدى شركاتها (أوراسكوم للإنشاء والصناعة) ضرائب قيمتها 7.1 مليارات جنيه مصرى (1.02مليار دولار) على خمس سنوات، من بينها 2.5 مليار جنيه (358 مليون دولار)تسدد على الفور وهو ما عادت لترفضه الشركة وتقول أنها تنتظر حكم قانوني وبرغم تهديدات الضرائب باللجوء للنيابة ولكن لم يحدث هذا .!!

 

حكومة رجال الأعمال تتجاهل مطالب العمال

 

تأتي هذه القرارات لتصب جميعها في صالح رجال الأعمال غير أن ما اتخذته حكومة الانقلاب لصالح العمال واضراباتهم المشتعلة  صفر علي الشمال .

 

فللآن يستمر إضراب أكثر من 22 ألف عاملا وعاملة فى شركة غزل المحلة ، للمطالبة بإقالة رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج فؤاد عبد العليم حسان ، وفتح ملفات الفساد داخل الشركة وإحالة المسئولين عنها إلى النيابة العامة، وصرف نسبة الأرباح المتبقية عن عام 2013 وهى 60 يوما والتى كان مقررا صرفها فى شهر نوفمبر الماضى ، وتطبيق قرار الحد الأدنى للأجور على عمال الشركة.

 

وكان رد الحكومة بصرف أرباح العمال البالغة 157 مليون جنيها ، وتعليق منشور بالشركة ينص على صرف الشهرين وهو ما رفضه العمال حتى تحقيق باقى مطالبهم وعلى رأسها إقالة رئيس الشركة القابضة .

 

وفي سياق متصل يواصل عمال شركتى "طنطا للكتان ، غزل شبين" اعتصامهم داخل الإتحاد العام لنقابات عمال مصر والحاصلين علي الأحكام القضائية بعودة الشركات إلى الدولة للمطالبة بتنفيذ الحكم القضائي.

 

ويواصل المئات من العاملين بشركة النيل العامة للطرق والكبارى إضرابهم واعتصامهم داخل فروع " السواح، عين شمس، مدينه نصر، والإدارة المركزية، إدارة معروف، مشروع العباسى، وبنها وعدد من العاملين بالمحافظات منها دمياط، أسوان للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

 

ويواصل أمناء الشرطة إضرابهم بالمحافظات للمطالبة بالحد الأدنى وينددون بعودة التقارير السرية.. ويطالبون بكشف غموض مقتل 6 من زملائهم بالشرقية فيما تم غلق بعض الأقسام والمراكز بالبحيرة .

 

ومئات الإضرابات الأخرى التي تضرب شتي محافظات مصر ومنها، إضراب عمال شركة "بتروتريد"، عمال النظافة القدامى، عمال النظافة بمدينة المحلة، عمال الشركة الوطنية للزيوت النباتية، عمال شركة "سيراميكا كليوباترا"، عمال مصنع إسكندرية للمسبوكات، عمال شركة غزل زفتى، عمال شركة الدلتا للغزل والنسيج، عمال النقل الداخلي بالمحلة، عمال شركة "شانبيون" للزيوت الغذائية، العاملون بشركة "النصر لصناعة المواسير"، عمال النظافة، العاملون المؤقتون بكفر الشيخ، عمال "عمر أفندي"، العاملون بمتحف آثار النوبة، العاملون بميناء السخنة.

 

ورغم ذلك لم يأتي سوي قرار واحد لصالح عمال الغزل والنسيج بالمحلة وهو يمثل جزء من مطالبهم بينما مطالب باقي عمال مصر وباقي مطالب حتي عمال المحلة فيبدو أنها ليست علي أولويات حكومة الانقلاب لانشغالها بمصالحات المستثمرين وإقرار قوانين تصب في مصالحهم وأما عصب الصناعة ونهضة الاقتصاد وهم العمال فليس هناك من قوانين تطرح لخدمة مصالحهم في عهد الانقلاب .

 

 

 

 

 

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020