شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

منع مؤتمر التحالف .. تصعيد أم ارتباك ؟!

منع مؤتمر التحالف .. تصعيد أم ارتباك ؟!
حولت قوات أمن الانقلاب منطقة وسط البلد ومحيط مقر حزب الاستقلال إلى ثكنة عسكرية ، وقامت بالقبض على كل...


حولت قوات أمن الانقلاب منطقة وسط البلد ومحيط مقر حزب الاستقلال إلى ثكنة عسكرية ، وقامت بالقبض على كل من يشتبه في أنه صحفي أو من المدعوين لحضور مؤتمر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب .

 

وكان التحالف قد أعلن عن عقد مؤتمرا صحفيا عالميا  – في الواحدة ظهر اليوم الثلاثاء – بمقر حزب الاستقلال بحي جاردن سيتي بالقاهرة ، تحت عنوان " مذبحة رابعة .. قضية وطن " ، للتذكير بمجزرتي رابعة العدوية ونهضة مصر واستعراض رد التحالف على ما نشر مما قال عنه التحالف في تصريح نشرته صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي، الفيس بوك: "أكاذيب من أبواق الانقلاب في محاولة فاشلة لإفلات الجناة من العقاب"  .

 

يأتي ذلك عشية دعوات بموجة ثورية جديدة غدًا 19 مارس دعت لها حركة شباب ضد الانقلاب ، في ذكري الاستفتاء الأول الذي دعاء له المجلس العسكري عام 2011 ، والذي اعتبرته قوي الثورة المسمار الأول الذي ضرب لتفرقة رفقاء الميدان في ثورة يناير .

 

 وأعلن التحالف استجابته للدعوة  قائلاً "في 19 مارس 2011 ، كانت الدعوة الأولى للاستفتاء الشعبي التي خطفها المجلس العسكري السابق وأفسد بها مسار الثورة المجيدة ، ومزق صفها، واستولى علي نتائجها التي أعلنت في 30 مارس 2011 . ويسعى التحالف الوطني في عام 2014 لجعل هذه الفترة إحدى المحطات الايجابية البارزة في صناعة وتهيئة مناخ الحسم والتمهيد لاستكمال الثورة بوحدة صف ثوري وتجرد وطني" .

 

منع بطعم الانعقاد

 

بعد الاقتحام قال مصدر مسئول بالتحالف الوطني لدعم الشرعية و رفض الانقلاب أنه تقرر إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً عقده – ظهر اليوم – للرد على أكاذيب الانقلابيين بشأن مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية، مضيفاً أن "ذلك يأتي احتجاجاً على حصار قوات الأمن لمقر انعقاد المؤتمر بحزب الاستقلال ، ومنع الصحفيين و الضيوف من حضور المؤتمر وتهديد كل من يقترب من المكان" .

 

في حين اعتبر المستشار وليد شرابي المتحدث باسم "قضاة من أجل مصر" أن الغاء المؤتمر تأكيد علي كذب تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان ، وأن العسكر يخشون من كشف الحقائق .


مضيفاً في تدوينة علي صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، الفيس بوك: "منع إنعقاد المؤتمر الخاص بالتحالف الوطنى لدعم الشرعية للرد على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان بعدما أعلن رئيس ذلك المجلس أنه على إستعداد لمناقشة ونقد ذلك التقرير، له نتائج مباشرة منها أن المؤتمر قد حقق أكثر من أهدافه فى حالة إنعقاده" .

 

وأضاف وزير الدولة السابق للشئون النيابية والبرلمانية الدكتور محمد محسوب "لا تنتظروا أن يدين مجلس حقوق الانقلاب اقتحام الأمن مقر حزب الاستقلال لمنع مؤتمر التحالف ليرد على تقريره المزور ، فهم جزء منه وشركاء له" .

 

تصعيد أم ارتباك ؟!


إلغاء المؤتمر وإن بدا من ظاهره أنه لغرض منع تفنيد تقرير تقصي الحقائق الذي اعترف نائب رئيس لجنته أنه تم حذف بعض أجزاء التقرير ، خوفاً من إدانة القوات المسلحة وقائد الانقلاب الذي يرتب أوراقه للترشح لانتخبات للرئاسة ، بعد تغييرات غير معتاده أجراها أمس لقيادات في الجيش، يبدوا أن له وجه آخر خاصة وأن منع المؤتمر لن يمنع من إذاعة الحقائق التي ادعي التحالف امتلاكها لمجازر ارتكبت بحق الشعب المصري، ونشر الكثير منها بالفعل في حلقات وتقارير واحصائات لمنظمات عالمية وصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي .

 

التوقيت والإجراء يجعل الأمر غير منطقي، خاصة أن محللين قد أكدوا مسبقا أن الإبقاء علي أفراد التحالف دون اعتقال مهم لإيصال صورة ذهنية للغرب ومن يخوفهم الإنقلاب بأن الصراع المحتدم ضد فصيل واحد، هو جماعة الإخوان المسلمين، وإن اعتقال قيادات التحالف قد يساهم في كسر نظرية ثنائية الصراع التي يسعي العسكر للحفاظ عليها أطول فترة ممكنة .

 

فهل اتضح للانقلاب خاصة بعد اعتقال القيادات الشبابية أمثال ماهر ودومة وعدد من التيارات أن مرحلة التعتيم علي الحقائق قد انتهت، وأن التحكم في المشهد لم يعد يمتلكه فقرر التصعيد بحق الكيان الأكثر تنظيما وحشدًا في الثورة ضد الانقلاب؟ أم هل بدا للمجلس العسكري أن هذا الكيان استجاب أخيراً لمطالب الشباب وأعد خطة تنفيذية لكسر الانقلاب فقرر الاجهاز عليه قبل بدايتها غداً فيما قال أنه موجة ثورية جديدة؟ أم إنها تعكس فقط الارتباك الذي يزداد لدي سلطات العسكر كلما اقترب عبدالفتاح السيسي من تصدر المشهد وتحمل المسئولية المباشرة عن الانهيار الاقتصادي والاحتراب المجتمعي والمجازر والانتهاكات التي ترتكب يوميا بحق معارضيه في الميادين.


تساؤلات تجيب عنها الأيام القليلة القادمة !

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023