شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الإعلام العالمي: انتقال السلطة لقائد الانقلاب غير شرعي

الإعلام العالمي: انتقال السلطة لقائد الانقلاب غير شرعي
تصدر "حفل تنصيب" قائد الانقلاب المشير عبد الفتاح السيسي، عناوين الصحف الأجنبية، حيث وجهت الدول...
تصدر "حفل تنصيب" قائد الانقلاب المشير عبد الفتاح السيسي، عناوين الصحف الأجنبية، حيث وجهت الدول الغربية صفعة كبيرة لعبد الفتاح السيسي بالتمثيل الضعيف في مراسم الاحتفال اليوم؛ حيث أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية "توماس شانون" الموظف بالخارجية الأمريكية في حين اكتفت الدول الأوروبية بإرسال سفرائها في مصر لتمثيل دولهم في مراسم التنصيب، وهو ما يظهر درجة من التجاهل الدبلوماسي تهدف إلى نقل بواعث القلق بشأن حالة الديمقراطية في مصر.
 
وقاطعت كل من تركيا وتونس حفل التنصيب في مشهد يحسب لتلك الدولتين اللتين لم تعترفا بالانقلاب العسكري على الدكتور مرسي؛ حيث صرح رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان أن تركيا لن تتعامل مع أي نظام إلا الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي لمصر حتى لو وصل السيسي إلى رئاسة الجمهورية.
 
وأرسل الكيان الصهيوني ببرقية تهنئة للسيسي عقب إعلان النتيجة ووصف قائد الانقلاب بأنه مقاتل وقائد عظيم. 
 
واعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن مراسم الاحتفال بتنصيب عبد الفتاح السيسي لرئاسة مصر تلقي الضوء على أن السيسي يعد رمزا لإحياء السياسات القديمة التي كان ينتهجها المخلوع حسني مبارك.
 
وقالت الصحيفة الأمريكية إن ما ظهر خلال الحفل يدل على أن السيسي يتجه إلى اتباع طراز السياسة المصرية القديم الذي كان يتبعه مبارك طوال ما يقرب من ثلاثين عاما قبل أن تتم الإطاحة به في ثورة يناير 2011.
 
وأضافت أن الحفل في مجمله أوضح أن مصر تعود إلى نظام مبارك بالفعل، وذلك بعد أقل من عام على الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي على يد السيسي.
 
وأشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن حفل التنصيب بدا وكأنه محاولة متعمدة لإلصاق حكم السيسي بثورة يناير التي أطاحت بمبارك، كما أنه كان فرصة لشرعنة عملية الانقلاب على "مرسي" وما تبع هذه العملية من عنف على يد السلطة.
 
فيما سلطت وكالة "فرانس برس" الضوء على ما يجري من مسرحية تنصيب قائد الانقلاب السفاح عبد الفتاح السيسي رئيسًا لمصر.
 
وقالت الوكالة في تقرير لها اليوم الأحد إن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قد أدى اليمين الدستورية كرئيس لمصر لولاية مدتها أربع سنوات أمام الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية بعد قرابة عام من الانقلاب على الرئيس الاسلامي محمد مرسي.
 
ولفت التقرير إلى أنه تحت قيادة السفاح "شنت السلطات حملة قمع دامية ضد أنصار مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها أسفرت عن مقتل 1400 شخص وفق المنظمات الدولية وتوقيف 15 ألفا آخرين تتم إحالتهم تباعا إلى المحاكمة".
 
وقال التقرير: إن "السلطة الجديدة أنهت تدريجيا أي معارضة فلم تكتف بالحملة على جماعة الإخوان التي تم توقيف كل قادتها الموجودين في مصر واحالتهم على المحاكمة وانما شملت هذه الحملة أيضا المعارضة العلمانية التي أبدت مخاوفها من العودة إلى نظام بوليسي ما جعل المنظمات الحقوقية الدولية تصف ما يحدث في مصر بأنه عودة إلى نظام "أكثر تسلطا" من نظام مبارك".
 
فيما قالت افتتاحية صحيفة "ليدرشيب" النيجيرية إن انتقال السلطة إلى قائد الانقلاب العسكري غير شرعي؛ حيث جاء عبر انتخابات صورية اتفق جميع الخبراء أنه لا علاقة لها بالديمقراطية في ظل مقاطعة جماعة الإخوان المسلمين والحركات الشبابية الليبرالية والعلمانية لمسرحية الانتخابات الرئاسية.
 
وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم بالتزامن مع حفل تنصيب قائد الانقلاب أن النشطاء الليبراليين والمراقبين الدوليين يقولون إن انتخابات السيسي لم تتفق مع المعايير الدولية وذلك بسبب البيئة السياسية القمعية، مضيفة أنه "من المستحيل إجراء انتخابات رئاسية حقيقية في ظل دولة فاشية تطارد وتروّع المعارضة، وتحظر جماعة الإخوان المسلمين التي حازت على الأغلبية في جميع الاستحقاقات الانتخابية التالية لثورة 25 يناير 2011 حيث سجن الانقلاب أكثر من 16 ألفًا من رافضي الانقلاب كما قتل الآلاف.
 
ووصفت الصحيفة الانتخابات بـ "المهزلة"، مشيرة إلى أن "السيسي" يتوسع بعد الانقلاب في الهيمنة الاقتصادية للجيش على كافة المجالات الاستثمارية والصناعية مثل صناعة الأثاث والعقارات والطاقة والمياه المعبأة.
 
ودعت الصحيفة في نهاية الافتتاحية إلى ضرورة إحداث تغييرات كبيرة في البنية الأمنية لمصر وإعادة توجيه اقتصادها وإعادته إلى مسار النمو والتنمية ليعود بالخير على مواطنيها.
 
فيما نشرت الإذاعة الألمانية “دويتش فيلة” تقرير حول الحضور الخليجي الكبير والذي تجسد بحضور أمير الكويت وملك البحرين وولي عهد السعودية وولي عهد إمارة أبو ظبي حفل تنصيب السيسي، في حين اكتفت الولايات المتحدة بإيفاد مستشار لوزير الخارجية جون كيري، في إشارة واضحة بحسب الخبراء إلى الحرج الأمريكي.
 
وذكرت الوكالة أن "الولايات المتحدة تريد أن تعمل مع قائد الانقلاب "، ولكنها "ستراقب عملية الانتقال الديمقراطي" في مصر. ويبدي الاتحاد الأوروبي الحذر نفسه ولم يرسل ممثلا على مستوى رفيع لحضور مراسم التنصيب. وقد جرى تمثيل دول الاتحاد الأوروبي على مستوى السفراء، كما مثل الحكومة الألمانية السفير الألماني في القاهرة. وقالت باريس باقتضاب إن "فرنسا مثل معظم شركائها ستكون ممثلة بسفيرها في مصر".
 
وقال اتش. إيه. هيلير، صحفي في واشنطن "ان وجود سفراء فقط يظهر بوضوح أنه بينما تعترف الحكومات بالانتقال الجديد للسلطة إلا أنها لا تفعل ذلك بحماس كبير". وأضاف "هذا لا يعني الكثير فيما يتعلق بالتجارة والتعاون لكنه يترك طعما غير مستساغ إلى حد ما في أفواه الناس".
 
وأدى السيسي اليمين الدستورية رئيسا للبلاد اليوم الأحد وأقيمت مراسم تنصيبه وسط تمثيل منخفض المستوى من الحلفاء الغربيين الذين أبدوا قلقهم من حملة صارمة على المعارضين منذ الانقلاب.
 
وشددت الإجراءات الأمنية في القاهرة وتمركزت ناقلات جنود مدرعة ودبابات في مواقع حيوية، بينما كان السيسي يؤدي اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا بمقر المحكمة.
 
وكال معلقون على محطات التلفزيون الرسمي والقنوات الخاصة المديح للسيسي وغضوا الطرف عما تقول منظمات حقوق الانسان إنها انتهاكات واسعة وقعت عقب الانقلاب على أمل أنه قادر على تحقيق الاستقرار وانقاذ الاقتصاد.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية