شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رغم قانون “تجريم التحرش”.. حالات تحرش واغتصاب بالجملة

رغم قانون “تجريم التحرش”.. حالات تحرش واغتصاب بالجملة
أثارت حالات التحرش والاغتصبا الجماعي التي وقعت أمس بميدان التحرير، ارتباكًا ملحوظًا بالمشهد العام المصري، حيث أظهر فيديو...
أثارت حالات التحرش والاغتصبا الجماعي التي وقعت أمس بميدان التحرير، ارتباكًا ملحوظًا بالمشهد العام المصري، حيث أظهر فيديو نشر، واقعة اغتصاب جماعي لفتاة بميدان التحرير، أثناء الاحتفال بتنصيب قائد الانقلاب العسكري في مصر، عبد الفتاح السيسي، كما أحرجت تلك الواقعة الانقلاب في مصر، خاصًة بعد إصدار الرئيس المعين قانون لتغليظ عقوبة التحرش قبل الواقعة بشهور، ما يدعو للتساؤل عن قيمة "القانون"، وتحقيقه في دولة الانقلاب.
 
وأكد الملازم "عمرو مجدي" الضابط الذي أنقذ الفتاة المتحرش بها في ميدان التحرير قيام مجموعة، وصفها بـ"المنظمة" بالتحرش بفتاة التحرير، حيث قاموا بارتكاب واقعة التحرش أكثر من مرة بقلب الميدان وليس بأحد الشوارع الجانبية، مشيرًا إلى أن المشاركين بواقعة التحرش يتجاوز أعدادهم نحو 50 شخصًا.
 
وأضاف الضابط خلال اتصال هاتفي له ببرنامج "الحياة اليوم"، المذاع على فضائية "الحياة"، تقديم الإعلامية "لبنى عسل"، قيام فتاة صغيرة بإبلاغه بقيام مجموعة منظمة من الشباب باجتذاب سيدة وإجبارها على التحرش بها، واغتصابها وبحوزتهم عدد من الأسلحة البيضاء والألعاب النارية، مؤكدًا إصابته بجروح نتيجة محاولته منفردًا إنقاذ الفتاة والخروج بها من دائرة المتحرشين بعد أن أطلق عدة أعيرة نارية لتفريقهم.
 
وتحت عنوان "فيديو امرأة جُردت من ثيابها يصدم مصر"، تطرقت هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" إلى واقعة الاعتداء الجنسي على فتاة ميدان التحرير،حيث لفتت إلى العدد الكبير الذي شاهد وشارك المقطع التي وصفته بـ"الجدلي"، وحالة الغضب التي انتابت العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
 
وأضافت: "الفيديو الأصلي حذف من يوتيوب نظرًا لطبيعته الجنسية، قبل أن تظهر نسخة معدلة منه الأحد، شوهدت أكثر من 130 ألف مرة، ويظهر امرأة تنزف الدم من جسدها، وقد جردت من ثيابها، ويحيط بها الرجال، قبل أن يتم اصطحابها إلى سيارة الإسعاف".
 
ونقلت "BBC" عن المدونة "نيرفانا محمود" وصفها للواقعة بـ "المزرية"، مضيفةً: "مصر أمامها طريق طويل لمواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة"، مشيرةً إلى قانون "تجريم التحرش"، الذي كان قد أصدره الرئيس المعين "عدلي منصورة"، قبل مغادرته منصبه بشهور، حيث وفق القانون تصل عقوبة التحرش إلى 5سنوات سجن، وغرامة 50ألف جنيه مصري.
 
وأضافت أن الشرطة  المصرية قد ألقت القبض على سبعة رجال باتهامات تتعلق بالتحرش، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ذلك يرتبط بالفيديو المذكور أم لا.
 
هذا وقد كشفت 25منظمة حقوقية أن حادثة الاغتصاب الجماعي التي تم تصويرها، ليست هي الوحيدة التي تمت خلال احتفالات تنصيب قائد الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، بل هناك 9 حالات أخرى لاغتصاب جماعي كامل تم توثيقها عبر تلك المنظمات.
 
وصدر تقرير حقوقي عن تلك المنظمات، طالب بضرورة "أخذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية النساء اللاتي قمن بتحرير محاضر خاصة بوقائع التحرش الجنسي"، مؤكدة إلى أنّ ما حدث أمس ليس حالة اغتصاب جماعي واحدة، تلك المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل هي 9 حالات مسجلة وموثقة، حسب بيان المنظمات.
 
من جانبه حمّل الناشط الحقوقي "هيثم أبو خليل"، مدير مركز ضحايا لحقوق الإنسان، قائد الانقلاب العسكري، عبدالفتاح السيسي، المسؤولية الكاملة لواقعة اغتصاب فتاة التحرير، بالأمس، متسائلًا: "هي دي حقوق الإنسان التي سيحافظ عليها السيسي؟"، حيث قال "أبو خليل" خلال برنامجه "حقنا كلنا" الذي يعرض على قناة "الشرق": "الواقعة دي في رقبتك يا سيسي، الواقعة المخجلة دي هتتحاسب عليها".
 
ووجه الناشط الحقوقي، تساؤلاً لداخلية الانقلاب التي كانت تقوم بتأمين الميدان: "أين كنتم يا داخلية بلطجية؟..  ليه محدش منكم يا داخلية خلع الجاكت بتاعه وستر البنت؟".
فيما حمل الكاتب الصحفي "أسامة غريب", وسائل الإعلام، المسؤولية عن حالات التحرش وحوادث الاغتصاب الجماعي التى حدثت خلال الفترة الماضية، وانتشارها خصوصًا بميدان التحرير.
 
وأضاف "غريب" في تغريده له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "وسائل الإعلام تتحمل نصيبًا كبيرًا من المسؤولية عن التحرش لأنها تدفع النساء للنزول باعتباره واجب وطني رغم علمهم بأن الشبيحة في انتظار المكافأة".
 
 الصحفي والباحث، إسماعيل الاسكندراني، كان أحد شهود العيان على ما وصفه بـ"حالة الهياج الجنسي" التي شهدتها منطقة "وسط البلد"، أمس إثر الاحتفالات بتنصيب قائد الانقلاب، رئيسًا لمصر، حيث يقول "الإسكندراني" على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "حالة الهياج الجنسي كانت مشعة في أرجاء وسط البلد بشكل لافت، أي موتوسيكل يركبه متحرش أو أكثر إلى أن يثبت العكس وأي بنت ماشية لوحدها هي ضحية محتملة إلى أن يوفقها الله للخروج من هذا المستنقع". 
 
تأتي حادثة أمس، وغيرها مما وثق ولم ينشر، أو لم يوثق، رغمًا عن قانون "تجريم التحرش" الذي أصدره "عدلي منصور"، والمنوط بتنفيذه رجال الأمن، ورغم ذلك تستمر حالات التحرش، بل تتسع دائرتها، وتزداد بشاعتها.. فعود للتساؤل الذي طرحناه في البداية: ما قيمة "القانون" ومدى أهمية تحقيقه في دولة الانقلاب، ولدى نظام الانقلاب؟
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية