شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

قبل مغادرة القصر.. “المعين” يستكمل تسليم مقدارات الدولة للعسكر

قبل مغادرة القصر.. “المعين” يستكمل تسليم مقدارات الدولة للعسكر
وكأن الرئيس المعين من قبل قيادات الانقلاب العسكري عدلي منصور قرر أن لا يغادر قصر الرئاسة دون أن يسلم رسميا...

وكأن الرئيس المعين من قبل قيادات الانقلاب العسكري عدلي منصور قرر أن لا يغادر قصر الرئاسة دون أن يسلم رسميا آخر ما تبقي من البلد للمجلس العسكري، بعد سلسة طويل من القرارات الجمهورية التي اتخذها ببيع أراضي وممتلكات الدولة للمجلس العسكري.

ميناء العريش بقبضة العسكر

 

وخلال تنصيب عبد الفتاح السيسي لمنصب الرئاسة وقبل ساعات قليلة من مغادرة المؤقت عدلي منصور لقصر الرئاسة، نشرت الجريدة الرسمية، مساء أمس الإثنين، قراراً جمهورياً للمستشار عدلي منصور بنقل الأصول المملوكة للدولة في ميناء العريش بشمال سيناء من الهيئة العامة لميناء بورسعيد إلى وزارة الدفاع، كما تؤول إليها إدارة الميناء، على أن يبدأ العمل بالقرار بداية من اليوم.

وتشمل أصول الميناء قطعة أرض على ساحل البحر المتوسط بطول 500 متر وبعرض 80 متراً، أى 40 ألف متر مربع، وقطعة أرض ممتدة من طريق الفاتح وحتى بداية الرصيف البحري للميناء بطول 600 متر وعرض 15 متراً، بإجمالى 9 آلاف متر مربع، وقطعة ثالثة أمام البوابة الرئيسية للميناء بطول 96 متراً وعرض 63 متراً، بإجمالى نحو 6 آلاف متر، إلى جانب قطعتي أرض مخصصتين للتوسعات المستقبلية للميناء، إحداهما تقع غرب الميناء، والثانية شرق الميناء بطول 2 كيلومتر.

وتضم الأصول حاجزي الأمواج الغربي والشرقي بطول 760 و350 متراً، و3 أرصفة للميناء بعمق 7 أمتار، وأطوال 242 و122، و25 متراً على التوالي، ومبنى إدارياً بمسطح 582 متراً من طابقين، ومبنى آخر بمسطح 175 متراً من طابق واحد، وحلقة السمك بتجهيزاتها.

سلسة من القرارات

 

ويأتي قرار عدلي منصور ضمن سلسة من القرارات خلال فترة حكمه اسند فيها الكثير من المشروعات والطرق المملوكة للدولة إلى المجلس العسكري ويعتبر هذا من الأسباب الرئيسية لعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وبعد صعود الجيش لقمة الدولة المصرية مجددا من خلال الانقلاب العسكري وفقد استعاد الجيش المصري، سيطرته القديمة مجددا وهو ما يظهر بوضوح على المستوى الاقتصادي، إذ تحصل الجيش على مشروعات اقتصادية بالمليارات منذ الانقلاب.

 

قوانين منصور تعسكر البلد

 

وأصدر عدلي منصور خلال فترة حكمه قرارا يسمح للحكومة بإسناد المشروعات لأي شركة دون مناقصات في الحالات العاجلة في الوقت الذي تعاني فيه الشركات الخاصة من الفوضى العامة وتبعات انعدام الاستقرار السياسي في البلاد منذ الثورة، يبدو أن الجيش لم يتضرر من الأزمة بل إن بعض المراقبين يرون أن استفادته زادت بشكل كبير.

وكلفت الحكومة خلال الشهور الماضية شركات تابعة للجيش بعدد من المشروعات الكبرى في مجال البنية التحتية كما أصدر عدلي منصور في نوفمبر الماضي قرارا يسمح للحكومة بالتخلي عن المناقصات وإسناد المشروعات لأي شركة في الحالات العاجلة وهي خطوة عادت بالفائدة حتى الآن على شركات تابعة للجيش.

وتعود الفائدة أيضا على شركات أجنبية تعقد صفقات مع الجيش كما هو حال الاتفاقية التي أبرمت بين الجيش وشركة أرابتيك الإماراتية لبناء مليون وحدة سكنية بتكلفة نحو 40 مليار دولار.

 

من المكرونة حتى النفط

 

وهناك بيانات مختلفة حول النسبة المئوية التي يسيطر الجيش عليها من الاقتصاد المصري إذ تشير بعض التوقعات إلى تراوحها بين 40 و 60 بالمائة، بحث ميزانية الدفاع والأرقام الخاصة بالجيش تتم عادة بشكل سري لكن الواضح هو أن الجيش يشارك في كافة القطاعات المهمة بداية من تصنيع المكرونة وإنتاج الأثاث والتليفزيونات وحتى مجال النفط ومشروعات البنية التحتية.

وللجيش العديد من المستشفيات والمنشآت السياحية على البحر الأحمر كما يلعب دورا مهما في الزراعة.

ويترأس هذه المشروعات غالبا قيادات متقاعدة من الجيش تحقق دخلا كبيرا من هذا العمل الذي يحد من الطموحات السياسية لهذه الشخصيات العسكرية.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن هذه القيادات العسكرية المتقاعدة لا تأتي عادة بخبرات اقتصادية واسعة، لكن ضمان بقاء هذه الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة يأتي عن طريق آخر، إذ أن هذه الشركات غير مضطرة لدفع ضرائب في الغالب كما أنها تستفيد من الدعم الكبير وإمكانية تشغيل المجندين كعمالة رخيصة.

وفي أعقاب ثورة يناير تعالت الأصوات المطالبة بالحد من هذه الأنشطة الاقتصادية للجيش إلا أن هذه الأصوات بدأت تنخفض، لاسيما مع وجود الإعلام الموالي لسلطات الانقلاب الذي يبرز الجيش على صورة المنقذ من الإسلاميين.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية