شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تخوفات بغدادية وقلق دولي جراء أحداث العراق

تخوفات بغدادية وقلق دولي جراء أحداث العراق
أثار السقوط الأمني المتسارع في الموصل وصلاح الدين على الخوف والرعب على سكان العاصمة العراقية بغداد، خاصة...

أثار السقوط الأمني المتسارع في الموصل وصلاح الدين على الخوف والرعب على سكان العاصمة العراقية بغداد، خاصة بعدما وصلت هذه الانهيارات خلال الساعات الماضية إلى محافظة ديالى الواقعة على حدود بغداد من جهة الشرق.

 

ويزداد قلق البغداديين بعد دعوة أبو محمد العدناني -المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش"- قبل يومين مقاتلي "الدولة" للتوجه إلى بغداد، مشددا في كلمة صوتية نُشرت على مواقع تابعة لـ "داعش" على ما أسماها عملية "تصفية حساب"، في إشارة -على ما يبدو- للعمليات العسكرية على مدينة الفلوجة التي انطلقت بداية العام الحالي وأسماها رئيس الوزراء نوري المالكي عملية "تصفية الحساب".

 

ولا يخفي سكان بغداد قلقهم من أن تتحول مدينتهم إلى ساحة مواجهة وحرب شرسة بين القوات الأمنية من جهة، ومقاتلي "داعش" وثوار العشائر والفصائل التي تقاتل الحكومة وأجهزتها من جهة أخرى، كما أنهم يخشون في الوقت نفسه من حدوث انفلات أمني قد يُفضي إلى عمليات قتل على الهوية ونهب الممتلكات العامة والخاصة، على غرار ما حدث في الأيام الأولى بعد انهيار بغداد في التاسع من أبريل 2003.

 

ولم ينعكس هذه السقوط على الجانب العرقي فقط، أو حتى العربي، حيث قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه كلف الفريق الأمني بإعداد خيارات لمساعدة العراق في الظروف التي يتعرض لها، مؤكدا أنهم لن يرسلوا قوات تقاتل في العراق.

 

ودعا السياسيين العراقيين إلى أن يتحملوا مسؤولياتهم في حل مشكلة بلادهم ويتخذوا القرارات الصعبة لتوحيد شعبهم ووطنهم.

 

وأوضح أن أي مساعدة خارجية أميركية أو غير أميركية للعراق لن تنجح إذا لم يعمل قادة العراق على توحيد صفوفهم، مشيرا إلى أن قادة العراق لم يستطيعوا حتى الآن تجاوز الخلافات الطائفية. وعليهم أن يدركوا أن العالم الخارجي لن يقوم بهذه المسؤولية بالنيابة عنهم.

 

وأضاف أوباما في مؤتمر صحفي اليوم إن واشنطن لن تشارك في أي عمل عسكري من دون خطة يضعها العراقيون بأنفسهم.

 

وقال أيضا إن ثمة مشكلة في معنويات الجيش العراقي والتزامه بالدفاع عن مواقعه، وأكد أن الحرب السورية قد انتقلت إلى العراق.

 

وأورد أنهم يتابعون بحرص شديد الوضع في العراق مشيرا إلى أن الحكومة العراقية أدركت الآن أن التعاون مع واشنطن مهم. ووصف أوباما الصراع في العراق بأنه مشكلة إقليمية وطويل المدى.

 

من جانبها، أعربت المفوضة الدولية لحقوق الإنسان نافي بيلاي عن قلقها "البالغ" من عمليات إعدام وقتل غير قانونية وتشريد نحو نصف مليون شخص في العراق في الأيام الأخيرة مع تصعيد هجمات المسلحين في عدة محافظات عراقية، وأضافت أن عدد القتلى قد يصل إلى المئات.

 

وقال المتحدث باسم منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة روبرت كولفيلي اليوم الجمعة إن عدد الذين قتلوا لدى سيطرة المسلحين على مدينة الموصل خلال الأيام القليلة الماضية يصل إلى المئات.

 

وقال إن لدى مكتبه تقارير تفيد بأن عمليات القتال شملت إعدام 17 مدنيا يعملون لدى الشرطة، وموظفا يعمل في محكمة بالموصل.

 

وأشارت تقارير المكتب الأممي إلى أن أربعة نساء انتحرن بعد أن تعرضن للاغتصاب، وأن 16 أردنيا اختطفوا، في حين أبدى السجناء الذين فروا من السجن رغبتهم في السعي للانتقام من سجانيهم.

 

تجاوزات حكومية

 

وأكد كوليفيلي أن لديه تقارير تتحدث عن تجاوزات للقوات الحكومية وخاصة فيما يتعلق بالقصف العشوائي يوم 6 و8 يونيو، مضيفا أن "ثمة مزاعم بارتفاع القتلى في أوساط المدنيين إلى 30 شخصا".

 

وفي هذا السياق، قالت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين في العراق ارتفع هذا العام إلى 800 ألف.

 

وأوضحت الوكالة أن 300 ألف فروا خلال الأيام القليلة الماضية إلى أربيل ودهوك، مع تصعيد المسلحين الذين تقول الحكومة إنهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، من هجماتهم واتساع نطاق سيطرتهم على عدة مناطق في محافظات عراقية شمالي البلاد.

 

وأفاد المتحدث باسم الوكالة أدريان إدوارد اليوم في جنيف بأن العديد من النازحين يفرون دون أن يحملوا معهم ما يكفيهم من اللباس أو المال.

 

وكانت الوكالة الأممية ذكرت الأسبوع الماضي أن قرابة 480 ألف شخص فروا من منازلهم منذ بدء القتال في محافظة الأنبار مطلع يناير الماضي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية