شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الباعة الجائلون بالمنصورة مابين سطو البلطجية وانتقام الحكومة

الباعة الجائلون بالمنصورة مابين سطو البلطجية وانتقام الحكومة
بقاع من الأرض فى مختلف الأماكن يفترشها بعض الأشخاص ومعهم بعض من البضائع البسيطة بمختلف أنواعها، ولكن...

بقاع من الأرض فى مختلف الأماكن يفترشها بعض الأشخاص ومعهم بعض من البضائع البسيطة بمختلف أنواعها، ولكن الهدف منها كان إيجاد طريقه للكسب الحلال، حيث أنه بعد عدة أيام بسيطة من تولى عبد الفتاح السيسي قائد الانقلاب العسكري، رئاسة الجمهورية، بدأت قوات من الشرطة بشن حملات لإزالة الفرش الذي يفترشه الباعة الجائلين لكسب العيش في أماكن مختلفة من مدينة المنصورة وقامو بأزالتها تماما فى شارع جيهان وذلك بعد اشتباكات مع الباعة وصلت لعدة ساعات على مرأي ومسمع من المارة.

وواصلت هذه الحملات عملها فى إزالة الباعة الجائلين من أماكن عملهم الذين اعتادو عليها منذ عدة سنوات وفى أماكن مشهورة من المنصورة مثل شارع الجلاء والسكه الجديدة، والعباسي وبدون سابق إنذار، عن طريق عدة سيارات شرطة،  وبعض السيارات النقل التابعة لهم.

 وبسؤال أحد الباعة الجائلين عن الوضع الراهن فقال .. "لقد كنا من أول من ساهم فى حملات السيسي الانتخابية، وكنا أول من دعا المواطنين للمشاركة في الانتخابات، وكنا نأمل في إعادة الأمن والأمان إلينا مرة أخرى، ولكن بعد أيام من تنصيبه قامت الشرطة بمواجهتنا بإزالة أماكن كسب العيش الخاصة بنا".

وتساءل قائلا: " هل وجودنا فى بعض الأماكن يشكل أزمة كبيرة إلى هذا الحد حتى يبدأ بإزالتنا واضافتنا إلى الآف الشباب العاطلين عن العمل"، مضيفا: "مرت علينا ثورتان ولكن إذا استمر الحال على ماهو عليه فستواجه الدولة ثورة لا تقدر على حلها وهى ثورة الجياع".

 وتحدث إلينا أيضا أحد الطلاب الذين يدرسون بالجامعات ويعمل كأحد الباعة الجائلين لبعض لعب الأطفال، ويدعى "م.ح"، قائلا: "أنا طالب ادرس بكلية الآداب جامعة المنصورة ولكن هل هناك أى أمل ولو بنسبة 5% أن أجد وظيفة تكفيني احتياجاتى اليومية بدون الانضام إلى زملائي العاطلين؟".

وأضاف: "إن لنا آمالا وطموحات كثيرة ولكنها فى واقع الأمر تدفن معنا عندما يشاء الله وينقضي الأجل، فبالرغم من سوء وضعنا وسوء المهنة التى نعمل بها ولكن أيضا تواجهنا صعوبات شديدة من قبل البلطجية الذين يفرضون علينا رسومًا إضافية لنتمكن من كسب العيش، ومن قبل الحكومة من ناحية أخرى حيث أننا معرضون لأى لحظة أن يلقي بنا في الشارع".

وتوجه بنداء إلى الحكومة الجديدة بعهد الانقلاب قائلا: "رجاء قبل أن تلقوا بنا إلى الشارع حددوا لنا مكانا مناسبا يجمعنا ونعمل به بدلا من أن تضيفوا الآلاف من الشباب إلى صفوف العاطلين عن العمل".

وبالحديث مع محمد وصفي، أحد بائعي ملابس الأطفال، قال: "أنا شخص مريض بالصرع ولكن عندى أسرة تحتاج إلى مستلزمات وطعام يوميًا بالإضافة إلى العلاج، قدمت إلى التأمين الصحي عدة مرات لإستخراج تأمين لنفسي ولكن لم استطع".

وأضاف قائلا: "نواجه الغلاء والبلطجية وبنذل قصارى جهدنا من أجل الحصول على لقمة العيش، لم نكن ننتظر من الرئيس الجديد، أن يبدأ بمحاربة الفقراء والكادحين"، مؤكدا أنه لابد للحكومة الجديدة من إيجاد الحل لهم قبل طردهم من أماكن عملهم، مشيرا إلى أن موته من أجل الدفاع عن مكان عمله أهون عليه  من أن يتحمل تشرد أسرته وأولاده، ويصبحون بلا مأوى وسبيل يكفيهم الحاجة من الناس.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية