شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“وزير زواج مصر وأمريكا”.. تعددت الأسباب.. والإقالة واحدة

“وزير زواج مصر وأمريكا”.. تعددت الأسباب.. والإقالة واحدة
ورحل "وزير خارجية التصريحات المخجلة".. هكذا لقبه مصريون بعد أن ذاع له تصريح يعتبر فيه علاقة مصر بأمريكا...
ورحل "وزير خارجية التصريحات المخجلة".. هكذا لقبه مصريون بعد أن ذاع له تصريح يعتبر فيه علاقة مصر بأمريكا "زواجا شرعيا" وليس نزوة عابرة، ذلك التصريح الذي لم يعتبره العالمون بخلفية الرجل غريبا على تاريخه، فهو أمريكي المولد، لا يرى بأسا في ارتهان الإرادة المصرية وتبعيتها لدول أجنبية، خاصة إذا كانت مسقط رأسه أمريكا، بحسب تأكيداتهم.
 
ورغم تأكيدات مقربين من رئيس حكومة الانقلاب المهندس إبراهيم محلب، بأن التشكيل الجديد للحكومة لن يشمل وزارات سيادية، كالخارجية والداخلية والدفاع؛ إلا أن نبيل فهمي "وزير الخارجية السابق الذي تولى الوزارة بعد الانقلاب"، كان أول من أُطيح بهم خارج التشكيل الحكومي الجديد، في خطوة رآها الكثيرون (حتى من داخل معسكر الانقلاب) مفاجئة لهم، وطرحت علامات استفهام عديدة حول أسباب هذا الرحيل لرجل لم يألُ جهدا في خدمة الانقلاب حتى لو كان ذلك على حساب أبسط القواعد الدبلوماسية.
 
وبينما يؤكد عدد من الموالين للانقلاب العسكري نجاح فهمي في مهمته العصيبة –بحسب وصفهم- والذي تكلل بعودة مصر للاتحاد الإفريقي، يرى آخرون أن الانقلاب تخلص من فهمي بعدما أحرجته تصريحاته المخجلة، وأنه تم الاستفادة منه حتى آخر قطرة ثم جرى التخلص والتبرؤ منه.
 
والسفير نبيل إسماعيل فهمي من مواليد نيويورك 1951، تخرج في كلية الهندسة بالجامعة الأمريكية، وقد سبق له شغل منصب سفير مصر في الولايات المتحدة، وفي أغسطس 2009 تم تعيينه عميداً لكلية العلاقات العامة في الجامعة الأمريكية في القاهرة.
 
ونبيل فهمي ابن إسماعيل فهمي وزير الخارجية المصري الذي استقال أثناء مفاوضات كامب ديفيد عام 1979، احتجاجا على التنازلات المصرية في المفاوضات، وهو ما دفع نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إلى إظهار التناقض بين مواقف الابن وأبيه بقولهم: "ابن الوز (ليس) عواما".
 
 
واختلفت الآراء حول السبب الحقيقي في الإطاحة بوزير بالخارجية نبيل فهمي، فالبعض رأى أنه كان فاشلاً وتصريحاته تنم عن غبائه؛ مما أدى لمهاجمة الإعلام له، بعد وصفه علاقة مصر بأمريكا بالعلاقة الشرعية، وأنها ليست نزوة.
 
وجاء على رأس هذا الرأي الناشط الحقوقي والسياسي هيثم أبو خليل، والذي أكد في تصريحات خاصة لـ"رصد"، أن الإطاحة بفهمي من حكومة الانقلاب، جاءت لأنه كان "فاشلا"، وتصريحاته سببت مشاكل ولغطا، وفضحت انبطاح الانقلاب للإرادة الأمريكية.
 
غير أن آخرين رأوا أن "فهمي" فضل الابتعاد عن الحقيبة الوزارية، والعودة للحياة الأكاديمية، كعميد لكلية العلاقات بالجامعة الأمريكية.
 
جاء ذلك في الوقت الذي ترددت فيه أنباء حول أن "فهمي" يُعد من المحسوبين على محمد البرادعي النائب السابق للرئيس المعين عدلي منصور، الذي استقال على خلفية فض اعتصام الإخوان في رابعة العدوية، خاصة أن "البرادعي" كان يعمل بمكتب والد "فهمي" وزير الخارجية الأسبق إسماعيل فهمي.
 
فيما أكدت أذرع انقلابية، أنه فهمي "لم يكن يُعبر عن التوجه المصري، ويؤمن ويسلم بأن الولايات المتحدة الأمريكية بيديها 99.9% من اللعبة السياسية بالعالم كله"، وهو ما جاء على لسان البرلماني السابق محمد أبو حامد "الداعم للانقلاب بقوة"، والذي لفت إلى أن "فهمي" كان لا يُمانع من فكرة تبعية مصر إلى دول أجنبية كأمريكا.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية