شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أسبوع الفصل العنصري: إستفزاز للصهيونية.. ونجاح مستمر

أسبوع الفصل العنصري: إستفزاز للصهيونية.. ونجاح مستمر
يشهد اسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي أو كما يعرف إعلاميا بإسم "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي" في عامه الثامن...

يشهد اسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي أو كما يعرف إعلاميا بإسم "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي" في عامه الثامن  مشاركة 80 دولة حول العالم من خلال فعاليات و محاضرات وعروض ثقافية، وعرض أفلام، ومظاهرات، ومناقشات عن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي وحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تمتثل للقانون الدولي.

حيث بدأت فعاليات "أسبوع الفصل العنصرى الإسرائيلى» فى جامعات أمريكية وأوروبية،  أمس الإثنين ، وتستمر الفعاليات  خلال الشهر المقبل أيضا، فى العشرات من المعسكرات الطلابية والجامعات الغربية، كجزء من أنشطة منظمات تقول إسرائيل إنها متعاطفة مع الفلسطينيين، وعلى رأسها ائتلاف «بى. دى. إس»، الذى يدعو إلى مقاطعة إسرائيل ثقافيا وأكاديميا واقتصاديا وسياسيا، احتجاجا على احتلالها الأراضى الفلسطينية. ويقول منظمو الحملة إن الهدف هو توعية الرأى العام الغربى بأن إسرائيل مازالت دولة عنصرية، ولابد من مقاطعتها حتى ينهار نظام حكمها العنصرى، كما حدث فى السابق مع نظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا.

وأعدت الخارجية الإسرائيلية وفداً يقدر بنحو 80 طالبا إسرائيليا تم توزيعهم على 3 قارات، لاسيما أوروبا والولايات المتحدة وكندا وجنوب أفريقيا، للتحاور مع الطلاب ووسائل الإعلام والتعبير عن الموقف الإسرائيلى، تحت رئاسة وزير الإعلام الإسرائيلى يولى أدلشتاين. واعتادت إسرائيل أن تقدم ردود فعل متواضعة إزاء هذه الفعاليات التى يجرى تنظيمها فى شهرى فبراير ومارس كل عام، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام.

 كما سيشهد هذا العام زيادة في الأنشطة في جميع أنحاء فلسطين، رام الله و نابلس و قلقيلية وجنين و القدس، وخاصة في الجامعات ومخيمات اللاجئين في إطار الأسبوع العالمي.

 وستقام فاعليات في عدد من الدول العربية ايضا، حيث تشارك مدينة جدة لأول مرة حيث قامت حملة ذاكرة الحجارة بالاعلان عن يوم ضمن أيام اسبوع التوعية بالفصل العنصري الاسرائيلي وذلك يوم الاربعاء القادم.

 ويتضمن اليوم عرض لبعض الصور التي تبين عنصرية الإحتلال ومحاضرة بعنوان فلسطين والفصل العنصري وخطاب الحقوق إلي جانب عرض فيلم وثائقي إلي جانب بازار فلسطيني، كما سيلي هذا اليوم فاعلية خاصة للأجانب من خير الناطقين باللغة العربية  الموجودين بجدة، كما أكد لرصد أحمد نصر المسئول الإعلامي لحملة ذاكرة الحجارة.

وتشارك العاصمة الاردنية عمّان للعام الثاني علي التوالي في اسبوع الفصل العنصري بعنوان أسبوع مقاومة الاستعمار والفصل العنصري الصهيونيّ الذي يعقد في الفترة ما بين 12- 18 مارس الجاري وسيطالب الأسبوع بوقفة جادة ضد هذا الكيان وضد من معه في العالم .

كما تشارك العاصمة اللبنانية بيروت، وقطربالإضافة لعدد كبير من الدول الاوروبية وحتي بعض الولايات الأمريكية.

 ونستعرض في السطور التالية تطور أنشطة الأسبوع العالمي للفصل العنصري وإنتشاره في مختلف الجامعات العالمية وصراع المنظمات الصهيونية معها.

بداية الإنتشار

يذكر موقع أسبوع الفصل العنصري علي الإنترنت، أن أول أسبوع للفصل العنصري الإسرائيلي أقيم في جامعة تورنتو في فبراير 2005 ونظمه بعض اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في كندا والطلاب الذين يدرسون هناك ضمن إطار التجمع الطلابي العربي، وكان الهدف الرئيسي من تنظيم هذا الحدث هو زيادة الوعي بين الجمهور، والتأكيد على أن إسرائيل ليست مجرد نظام حكم يمارس الاحتلال العسكري الوحشي؛ بل هي نظام يرتكب جرائم الفصل العنصري ضد المواطنين والملايين من اللاجئين الذين لا زالت إسرائيل لا تعترف بحقهم في العودة منذ العام 1948. و هدف منظمو الحدث أن يتم اعتباره نقطة انطلاق لحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها والذي أصبح هوالهدف الرئيسي لكل الفاعليات التضامنية حول العالم علي مدار السنين الثمانية الماضية.

رد المنظمات الصهيونية أدي لفعل عكسي

رأت المنظمات الصهيونية في السنة الأولي للحملة أن عنوان الحدث استفزازي للغاية فقامت بالضغط على إدارة الجامعة لإلغاء هذا الحدث. وقد أدى هذا الغضب من قبل المنظمات الصهيونية التي تقودها “بناي بريث” وتتخذ شكل حملة عامة إلى عاصفة شديدة من التغطية الإعلامية، كما شملت الحملة دعوة عامة إلى شرطة تورنتتو لحضور هذه الفعاليات لتكون على استعداد لإلقاء القبض على المشاركين بتهمة ارتكاب جريمة إثارة الكراهية.

و قامت شركات الإعلام، وإعلام الجامعة وجميع وسائل الإعلام المستقلة تقريبا بنقل الإخبار عن الحدث أو على الأقل عن الجدل المثار حوله، في حين قامت العديد من وسائل الإعلام بنشر أخبار هذه السلسلة المتواضعة من المحاضرات.

وقد بدأت معظم الضجة الإعلامية قبل بداية الأسبوع مما أدى إلى اكتظاظ القاعات في كل يوم من أيام أسبوع الفصل العنصري، كما أوضحت جريدة حق العودة الصادرة عن مركز البديل الفلسطيني لحقوق المواطنة واللاجئين في عددها ال 31 في مقال بعنوان " أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي: ظاهرة دولية متنامية".

إنتصار جديد.. وفشل لمساعي صهيونية

شكل العام 2006 الذكرى السنوية الثلاثين للاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها. وهي حقيقة أبرزها "أسبوع الأبارتهايد الإسرائيلي" السنوي الثاني في محاولة لطرح فهم أوضح للفصل العنصري؛ ليس فقط كالجريمة المرتكبة في سياق جنوب أفريقيا في القرن العشرين.

كانت أحد الأمور الرئيسية في هذا العام هو وصول الحملة إلى واحدة من أقدم الجامعات المعروفة في العالم وهي جامعة اكسفورد في بريطانيا، و قام المنظمون في اكسفورد بالاعداد للحدث مع الجمهور الأكاديمي، لم يتوان الأفراد والمنظمات الصهيونية عن محاولة إلغاء الحدث على أساس انه يرهب الطلاب الإسرائيليين واليهود. وقد استمع المراقبون من الجامعة إلى الشكاوى إلا أنهم أيدوا الطلاب وحرية التعبير.

الوحدة ضمان الفاعلية

وفي عام 2007 أصبح الحدث جزء من التقويم السنوي وبذلك كان الجمهور يترقب انعقاده، كما أصبح أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي يتلقى الدعم من جنوب أفريقيا.

كما تضاعفت عدد الجامعات في أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي، إذ انضمت جامعة لندن وكامبريدج إلى جامعة اكسفورد في المملكة المتحدة، كما انضمت جامعتة أوتاوا وهاميلتون إلى تورنتو ومونتريال في كندا، وربما كان الحدث الأهم انضمام جامعة نيويورك إلى الأخريات باعتبارها الأولي في الولايات المتحدة الأمريكية.

كان الحدث في نيويورك فرصة لجمع معظم جماعات التضامن الفلسطينية والنشطاء في مشروع موحد لان الوحدة ضمان الفاعلية. و بدل من تركيز الاهتمام على الجامعات، كانت نيويوركتقام بها عدد كبير من الفاعليات في أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي المتواجدة في قاعات المحاضرات والكنائس ومكاتب المنظمات الناشطة في جميع أنحاء المدينة. وكان للفاعليات تأثير كبير،  إذ تضمن عرض أفلام وعروضا فنية ومعارض صور،  

الإستعمار الإحلالي جريمة تضاف لإسرائيل

وخلال عام 2007 لم يعد وصف إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري مجرد بيان متمرد، حيث قام الرئيس السابق جيمي كارتر في نفس العام، بنشر كتاب يصف السياسات الإسرائيلية بسياسات فصل عنصري، على الرغم من اقتصار تحليله على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتجاهله حقوق اللاجئين بشكل كبير، والحقيقة تقول أن انتهاك حق العودة هو ممارسة للفصل العنصري.

في حين قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة السيد جون دوغارد، و هو ناشط ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا تقريرا إلى الأمم المتحدة يفيد أن إسرائيل ترتكب ثلاث جرائم معادية للنظام الدولي: الإستعمار الإحلالي، والفصل العنصري والاحتلال الأجنبي. وقد تم اقتباس أقوال شخصيات بارزة معادية للفصل العنصري في جنوب أفريقيا مثل الأسقف ديزموند توتو، والرئيس السابق نيلسون مانديلا، التي تصف التشابه بين السياسات الإسرائيلية وسياسات الفصل العنصري في جنوب افريقيا سابقا، والترابط بين البلدين في الكفاح ضد الفصل العنصري، حتى أصبحت هذه الاقتباسات متداولة شعبيا.

مشاركة جنوب أفريقيا ومدن فلسطينية

وفي عام 2008جاء أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي الرابع تحت شعار “60 عاما من التطهير العرقي والتهجير: اللاجئون الفلسطينيون سيعودون”. وبناءا عليه كان أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي جزءا من الحملة العالمية للذكرى الستين للنكبة، والتي كانت أكبر تحرك عالمي لدعم الحقوق الفلسطينية حتى الآن.

وعلى مدى أسبوعين، شمل أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي لعام 2008 المقام في 28 مدينة في أنحاء العالم المئات من الأحداث البارزة والمهمة. و كان الحدث الأهم أن بعض المدن في فلسطين وجنوب إفريقيا بدأت بعقد هذا الأسبوع.

عنصرية الدولة.. وتواطؤ المنتمين للدين اليهودي

ومع اقتراب أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي الخامس في 2009، بدأت بعض المنظمات الصهيونية في مختلف أنحاء العالم بالفعل حملات عدوانية متزايدة تدعو إلى إلغاء هذا الحدث في مختلف الجامعات وفي العديد من الحالات حصلت على دعم إدارة الجامعات.

ومن الأمور ذات الأهمية أن الطابع الدولي لهذا الحدث تطلب زيادة مستويات التنسيق الدولي مما ساعد المنظمات والأفراد علي تطوير الروابط مع بعضها على أساس توحيد الهدف والمشاركة في التحليل الواعي باعتبار إسرائيل دولة ترتكب جريمة الفصل العنصري، وان هذه الجريمة المرتكبة لا تزال ترتكب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 فضلا عن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل واللاجئين الفلسطينيين، وأن هذه الجريمة تضر كثيرا  بكل يهودي في أنحاء العالم نظرا لأنها تتم بإسمهم، و تجبر اليهود الإسرائيليين على أن يكونوا متواطئين في الفظائع الشنيعة بل وكل منتمي للدين اليهودي، وأن الطريق إلى الأمام يأتي من خلال عزل نظام الفصل العنصري عبر حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى يتم وضع حد للجريمة والقضاء على آثارها.

وتوالت الانتصارات التي حققها أسبوع الفصل العنصري الإسرائيلي علي مدار عمره، وتوج هذا النجاح إنضمام عدد كبير من دول العالم وخاصة دول ومدن العالم العربي وكان أخرها مشاركة مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية لأول مرة هذا العام.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020