شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تلويح بتصعيد عسكري بين الرياض وطهران.. وكارثة إنسانية وشيكة باليمن

الرئيس الإيراني حسن روحاني

لا يزال صدى ، إطلاق صاروخ حوثي باتجاه المملكة العربية السعودية، واستهداف العاصمة الرياض، مستمر بتداعيات على الساحة العربية والدولية، في الوقت الذي صعدت إيران من لهجتها تجاه المملكة، محذرة إياها من مواجهة قوى إقليمية كـ «طهران».

وتحتدم المواجهه بين الطرف الإيراني والطرف السعودي، من خلال المنابر الإعلامية والتصريحات، والساحات الدولية، في ظل توقعات بتصعيد بمواجهة عسكرية.

تصعيد إيراني في مجلس الأمن

وصعد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، من لهجته تجاه السعودية، معتبرا اتخاذ طهران عدو، وأميركا وإسرائيل صديقتين «خطأ استراتيجي».

واعتبر روحاني الصاروخ الحوثي الذي استهدف الرياض، رد فعل إزاء ما وصفه بالعدوان السعودي، محذرا المملكة من مواجهة قوة إقليمية كإيران.

وحذر روحاني السعودية، بشأن سلوكها تجاه دولة إقليمية قوية كإيران، مطالبا «عدم إدخال المنطقة في أزمات لتغطية أزماتها الداخلية».

واتجهت إيران إلى نقل ساحة الحرب إلى مجلس الامن، حيث أرسلت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، رسالة إلى المجلس، وصفت الاتهامات الموجهة إليها بتزويد الحوثيين بالصواريخ، بـ «الاستفزازات السعودية».

وقالت البعثة في رسالتها إنها ترفض رفضا قاطعا الاتهامات السعودية، واعتبرتها تهديدا باستخدام القوة وخرقا لميثاق الأمم المتحدة.

واتهمت إيران السعودية بأنها «تريد صرف أنظار الرأي العام العالمي عن العدوان السعودي على اليمن»، وفق وصفها بأنها ترتكب «جرائم حرب في اليمن، وتنتهك حقوق الإنسان».

وكان ولي العهد السعودي قال إن تزويد طهران فصائل في اليمن بالصواريخ يُعدّ عدوانا عسكريّا مباشِـرا على المملكة، وقالت السلطات أنها تحتفظ بحق الرد على استهداف أراضيه.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز «ان هذه الاتهامات تزيد خطر اندلاع صراعٍ عسكري مباشر بين القوتين الإقليميتين، وذلك في الوقت الذي تتقاتلان فيه بالفعل في حروبٍ بالوكالة في اليمن وسوريا، وتنخرطان في معارك على السلطة السياسية في العراق ولبنان».

ولفتت الصحيفة إلى سياسة عدوانية جديدة تنتهجها السعودية تقود إلى مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب الباردة بين السعودية وإيران من أجل الهيمنة على المنطقة، بحسب «NRT».

الرئيس الإيراني حسن روحاني

تهديد حوثي 

ومن جهتهم هدد الحوثيون لليوم الثاني على التوالي بقصف مطارات وموانئ السعودية والإمارات، ردا على إغلاق التحالف العربي المنافذ البرية والبحرية والجوية في اليمن.

وقال ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في بيان نشرته أمس الثلاثاء وكالة «سبأ» الخاضعة لهم، إن إعلان إغلاق كافة الموانئ اليمنية يعد «أقصى درجات النزال بالحرب».

وأضاف أن «كل المطارات والموانئ والمنافذ والمناطق ذات الأهمية بالنسبة لهم ستكون هدفا مباشرا للسلاح اليمني المناسب».

ونفى المجلس السياسي، الادعاءات السعودية بأن الصاروخ الذي أطلق على الرياض إيراني الصنع، لافتا غلى أنهم يملكون  منظمة صواريخ بحرية.

واعتبر أحمد شبح نائب مدير المركز الاعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن التطور الذي تشهده اليمن والساحة الإقليمية نتائج سلبية للانقلاب الذي قادته جماعة الحوثي بالتحالف مع المخلوع صالح، ما أدخل البلاد في موجة من العنف والفوضى وتهديد دول الجوار والمصالح الدولية، بعد تجريفه للعملية السياسية في اليمن، والاستيلاء على  مخازن الجيش والاسلحة الاستراتيجية.

وأكد شبح في تصريح لـ «رصد»، أن تحالف صالح والحوثي، يستخدم المنافذ البحرية والجوية لاغراض عسكرية وعبرها يتم تهريب اسلحة متطورة ومعدات وممنوعات ودعومات مالية وعينية، لافتا غلى أن ذلك «صنع مبررا لاتخاذ قرار اغلاق المنافذ».

وأشار شبح إلى أن معلومات كشفت عن تلقي الحوثي وجماعته اسلحة استراتيجية يتم استخدامها لقتل اليمنيين وتهديد دول الجوار وخطوط الملاحة الدولية.

ميليشيات حوثية

قلق دولي

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، قصفت مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، مبنى السفارة السعودية وسط صنعاء مساء أمس الثلاثاء بأكثر من ثلاثة صواريخ، دون معرفة دوافع القصف.

وذكرت معلومات غير مؤكدة أن التحالف تلقى معلومات بوجود شخصيات مطلوبة داخل السفارة، بينما قال آخرون إن الحوثيين كانوا قد خزنوا في ساحتها معدات عسكرية ثقيلة، ومنها منصات لإطلاق الصواريخ، بحسب الجزيرة.

كما شن التحالف أكثر من  13 غارة على جبل «هران» بمديرية «أفلح» في محافظة حجة شمال غربي اليمن، بالتزامن مع غارات أخرى للتحالف على صنعاء، أودت بحياة 22 يمني بينهم نساء وأطفال.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ينس لارك للصحافيين في جنيف، أمس، إن اليمن سوف يواجه أكبر كارثة إنسانية في العالم إذا لم يتم الإبقاء على هذه القنوات مفتوحة»، وطالب باستئناف  إدخال الوقود والطعام والأدوية إلى البلد، لافتا إلى «أسعار الوقود ارتفعت 60 في المائة، وأسعار غاز الطبخ تضاعفت مرتين مباشرة بعد الإغلاق».

وعلق نائب مدير المركز الاعلامي للقوات المسلحة اليمنية، على تصريحات الامم المتحدة، متهما إياها بانحيازها لطرف الحوثيين، مشيرا إلى «أن التحالف العربي استثنى من قرار الاغلاق الاعمال الانسانية شريطة اخضاعها للتفتيش».

وقال إن «انشطتها وبرامجها تقتصر على مناطق سيطرة الحوثيين وصالح، ومعظم تلك المعونات والمساعدات الممولة في الغالب من دول التحالف العربي تذهب لمصلحة الانقلاب وخدمة حروبها ويتم توزيعها على المقاتلين والتابعين وفيما ندر تصل للمواطنين».

مساعدات إنسانية في اليمن

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو قلقة إزاء تطورات الأوضاع في أعقاب إطلاق صاروخ بالستي باتجاه السعودية من الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، لافتة في بيان لها «إلى أنه تم في أعقاب إطلاق الصاروخ حظر جميع الرحلات الجوية، بما فيها الرحلات الإنسانية للأمم المتحدة».

وعلقت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» على قرار إغلاق المنافذ اليمنين بأنه: «يبدو أن الحوثيين ارتكبوا جريمة حرب بإطلاق صاروخ باليستي عشوائي على مطار مدني، لكن هذا الهجوم غير القانوني لا يبرر أن تزيد السعودية من الكارثة الإنسانية اليمنية بزيادة القيود على المساعدات وإمكانية الدخول إلى اليمن».

وأبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، قلقها بشأن مصير خمسين ألف جرعة أنسولين لمرضى السكري يفترض تسليمها بحلول الأسبوع المقبل، وهي تحتاج إلى تبريد مستمر، مضيفة أن  شحنة من أقراص الكلور للوقاية من الكوليرا لم تحصل على إذن بالدخول عند حدود اليمن الشمالية.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود» إنه تم إلغاء رحلة لها من جيبوتي إلى صنعاء بسبب إغلاق الأجواء اليمنية من قبل التحالف العربي.

 



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023