أعربت الإمارات والأردن ومصر وقطر، الثلاثاء، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”تسلل” عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جزيرة بوبيان الكويتية، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت ودعمها للإجراءات الأمنية التي اتخذتها لحماية سيادتها واستقرارها.
وجاءت المواقف العربية عقب إعلان السلطات الكويتية توقيف عناصر قالت إنهم ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، بعد محاولة تسلل إلى أراضيها ووقوع اشتباك مع الجيش الكويتي أسفر عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة، فيما استدعت الخارجية الكويتية السفير الإيراني في البلاد وسلمته مذكرة احتجاج رسمية.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن التحقيقات مع أربعة متسللين ألقي القبض عليهم في الثالث من/ مايو الجاري كشفت عن انتمائهم إلى الحرس الثوري الإيراني، مشيرة إلى أنهم اعترفوا بتكليفهم بالتسلل إلى جزيرة بوبيان عبر قارب صيد “لتنفيذ أعمال عدائية”.
وأضافت أن العناصر المتسللة اشتبكت مع القوات الكويتية، ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين وفرار اثنين من المجموعة.
وفي أول ردود الفعل العربية، أدان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ما وصفه بـ”الأعمال العدائية” التي استهدفت الكويت، مؤكداً دعم بلاده الكامل للإجراءات الأمنية الكويتية، ومشدداً على أن “أمن الكويت جزء لا يتجزأ من أمن الإمارات ودول الخليج”.
كما أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن رفضها واستنكارها للحادثة، معتبرة أن ما جرى يمثل “خرقاً فاضحاً لسيادة الكويت وتهديداً خطيراً لأمنها واستقرارها”، مؤكدة وقوف عمّان الكامل إلى جانب الكويت.
بدورها، أدانت مصر محاولة التسلل، مؤكدة دعمها الكامل للكويت في مواجهة “أي ممارسات تستهدف استقرارها أو تمس سيادتها”، فيما شددت قطر على أن الحادثة تمثل “اعتداءً سافراً على سيادة الكويت وتطوراً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة”.
ودعت الدوحة إلى وقف ما وصفته بـ”الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على الدول الشقيقة”، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي.
وفي سياق متصل، أعادت الحادثة التوتر إلى المشهد الأمني الخليجي، في ظل اتهامات متبادلة بين إيران وعدد من دول الخليج بشأن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيل قد بدأتا حرباً ضد إيران في 28/ فبراير الماضي، قبل أن تُعلن هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية في الثامن من/ أبريل، عقب تبادل واسع للهجمات بين طهران وواشنطن وتل أبيب.
وخلال الأسابيع الماضية، اتهمت دول خليجية، بينها الإمارات والكويت وقطر، إيران بتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت مواقع داخل أراضيها، بينما نفت طهران مسؤوليتها عن بعض تلك الهجمات، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلفها.





